أخته فوقف بالباب آخذا بعضادتيه ثم قال : [ الخفيف ]
حدّثيني وأنت لا تكذبيني * أبحرّ زنيت أم بهجين
أم بعبد فأنت أهل لعبد * [ أم ] بدون فأنت أهل لدون
فقالت : بل زوّجتني ونديماك شاهدان على ذلك ، فسألهما فشهدا ، فاضطغن ذلك عليهما . وتخوّف عديّ أن يحتال عليه فنجا ولحق بأهله . ثم إنّ جذيمة سكر أيضا كسكره ليلة التزويج فقتل ندمانيه ودفنهما بباب الكوفة ، وبنى عليهما قبرين وسمّاهما الغريّين ؛ وكان له يوما بؤس ونعيم ، فإذا خرج يوم البؤس فلقي بباب الكوفة غريبا قتله ، وغرّى قبريهما بدمه ، فلذلك سمّيا الغريّين ، وما زالا على حالهما إلى ظهور الإسلام .
ومن ملوك « 1 » بني أميّة الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، فإنّه لم يزل يهمل الأمر ويصبح سكران حتى انتشر أمره ، واضطرب حبله ، فقتل . وقد أجمعوا أنّ الرشيد لم يأمر في جعفر بن يحيى بما أمر إلّا بعد أن أثمله الشّراب .
399 قيل لفيلسوف :
ما أسرع ما أجاب النّاس إلى طاعة الإسكندر ، قال : ذاك لما ظهر لهم بسرعة من حسن سيرته .
400 بايت المفضّل الضبي المهديّ ،
فلم يزل يحدثه وينشده حتى جرى
شرح
[ 399 ] أحاسن المحاسن : 145 .
[ 400 ] نثر الدر 2 : 46 / أ ( 2 : 166 ) وأدب النديم : 31 وقطب السرور : 307 ورويت القصة عن الرشيد والأصمعي في لقاح الخواطر : 44 ب . وقد مرّت ترجمة المفضل الضبي في الجزء الثاني ( حاشية الفقرة 72 ) . وحمّاد الراوية اسمه أبو القاسم حماد بن سابور الديلمي الكوفي ، وكان راوية للأخبار والأشعار والأنساب ، كان حيا أيام الوليد بن عبد الملك وعاش إلى سنة 156 وفيها مات ، بعد أن جالس المهدي ؛ ترجمته في الفهرست : 104 وتهذيب ابن عساكر 4 : 430 ولسان الميزان 2 : 352 ووفيات الأعيان 2 : 206 ( وانظر حاشيته ) .
هامش
( 1 ) متابع للنقل عن كشاجم : 30 .