المتلاحم الأجزاء ، المتّفق التأليف ، الذي لا تنبو طباعك عنه ، ولا تقشعرّ أذنك منه .
فأما اللّبط فمن قولك : لبط به ، إذا خبل به ، كأنه صرع من الشيطان أو ضرب من الجنون .
وأما الزّنط فتضعضع الحال ، يقال : زنط أمر بني فلان « 1 » .
وأمّا الهبط فالهبوط ، وهو النّزول ، وهبط عليه الملك أي نزل .
371 شاعر :
[ الطويل ]
واللّه لو أني أخاصم حيّة * إلى فقعس ما أنصفتني فقعس
إذا قلت مات الدّاء بيني وبينها « 2 » * أتى حاطب منهم لآخر يقبس
فما لكم طلسا إليّ كأنّكم * ذئاب الغضا والذّئب بالليل أطلس « 3 »
وقد جعلت بعد التّمرّس « 4 » قامتي * وحسن القري مما تقولون « 5 » تمرس « 6 »
القامة : البكرة ، والقري : جمع الماء في الحوض ؛ تمرس : ينشب الحبل بين الخطّاف والبكرة ؛ يقول : فسد ما كان بيني وبينكم .
شرح
[ 371 ] نسبت الأبيات في الحيوان 4 : 151 لمضرّس بن لقيط ، وفي البيان 2 : 160 قال الأسدي ، وفي حماسة البحتري : 240 لعامر بن لقيط الفقعسي ، والبيت الرابع في اللسان ( مرس ) دون نسبة ، وورد منها بيتان في ربيع الأبرار 3 : 623 لأطيط بن لقيط الفقعسي .
هامش
( 1 ) ليس في مادة ( زنط ) إلا معنى الزّحام ؛ ولعل هذه المادة هنا هي « الوهط » وهو شبه الوهن والضعف ، وهذا قريب من تضعضع الحال .
( 2 ) الحيوان والبيان : وبينهم .
( 3 ) قال الجاحظ : جعله أطلس لأنه حين تشتد ظلمة الليل فهو أخفى له ، ويكون حينئذ أخبث له وأضرى .
( 4 ) حماسة البحتري : التصرف ؛ اللسان : بين التمرس .
( 5 ) حماسة البحتري : وحسن القوى عما تريدون ؛ اللسان : مما تقول تمرس .
( 6 ) ضرب هذا مثلا ، أي قد زلت بكرتي عن القوام فهي تمرس بين القعو والدلو .