التنّور ، ويجدّد كلّ يوم مثله . وكان له في كلّ يوم لون ينفق عليه اثني « 1 » عشر ألف درهم يخرج لؤلؤة صفراء قد شريت « 2 » باثني عشر ألف درهم وتسحق في ذلك اللون ، يتداوى به للجماع ، فكان يجامع كل يوم وليلة « 3 » ستين مرة .
217 - نزل أبو دلامة بدهقان يكنى « 4 » أبا بشر ، فسقاه شرابا أعجبه فقال :
[ الطويل ] .
سقاني أبو بشر من الراح شربة * لها لذة ما مثلها « 5 » لشراب
وما طبخوها غير أنّ غلامهم * سعى في نواحي كرمها بشهاب
218 - قال عبيد اللّه بن محمد بن عبد الملك الزيات :
بنو هاشم ملح الأرض ، وزينة الدّنيا ، وحلي العالم ، والسّنام الأعظم ، والكاهل الأضخم « 6 » ، ولباب كلّ جوهر كريم ، وسرّ كلّ عنصر شريف ، والطينة البيضاء ، والمغرس المبارك ، وهم النّصاب الوثيق ، ومعدن الفهم ، وينبوع العلم ، وثهلان ذو الهضبات في الحلم ، والسيف الحسام في العزم ، مع الأناة والحزم « 7 » ، والصّفح
شرح
[ 217 ] الأغاني 14 : 171 . وأبو دلامة اسمه زند بن الجون الأسدي ، وهو شاعر صاحب نوادر وحكايات ، كان أسود عبدا حبشيا واتصل بالخلفاء العباسيين ونادمهم وحظي عندهم ، وتوفي سنة 161 ؛ ترجمته في تاريخ بغداد 8 : 488 والشعر والشعراء : 660 والأغاني 10 : 247 ووفيات الأعيان 2 : 320 ؛ وانظر حاشية الوفيات لمزيد من المصادر .
[ 218 ] هذه الفقرة تتمة لما أورده التوحيدي في الجزء الأول الفقرة : 93 وقال في أواخرها : « وفي الكتاب أيضا فصل آخر سأرويه على جهته إذا عثرت به عند النقل » ؛ وقد أورد الحصري هذا الفصل في زهر الآداب : 59 نقلا عن الجاحظ ؛ وسيذكر ذلك التوحيدي في الفقرة التالية .
هامش
( 1 ) ر : اثنا .
( 2 ) ح : اشتريت .
( 3 ) ك : في اليوم والليلة .
( 4 ) ح ك : يسمى .
( 5 ) ك ر والأغاني : ذقتها .
( 6 ) زهر : الأضخم . . . الأعظم .
( 7 ) ح : والحلم .