172 - قال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه « 1 » على المنبر :
تجهّزوا رحمكم اللّه فقد نودي بالرحيل ، وأقلّوا الفرحة « 2 » على الدّنيا ، وانقلبوا بصالح ما يحضركم « 3 » من الزّاد ، فإنّ قدّامكم « 4 » عقبة كئودا ، ومنازل مخوفة مهولة ، لا بدّ من الممرّ « 5 » عليها ، والوقوف عندها ، فإمّا « 6 » برحمة اللّه « 7 » عزّ وجلّ فنجوتم من فظاعتها ، وشدة مختبرها ، وكراهة منظرها « 8 » ، وإمّا بهلكة ليس بعدها خيار « 9 » .
173 - قال فيلسوف :
من عدم العقل لم يزده السلطان عزّا ، ومن عدم القناعة لم يزده المال غنى .
سمع هذا الكلام أبو زيد المروزي « 10 » فقال ، قال الربيع بن خثيم : من عدم الإيمان لم تزده الرواية فقها .
174 - قال صاحب المنطق :
إنّما الإنسان عقل في صورة ، فمن أخطأه
شرح
[ 172 ] نهج البلاغة : 321 .
[ 173 ] الكلم الروحانية : 66 والحكمة الخالدة : 269 ومختار من كلام الحكماء الأربعة : 190 ( وفيها جميعا لأرسطاطاليس ) .
هامش
( 1 ) ح : عليه السلام ؛ ر : صلوات اللّه عليه .
( 2 ) النهج : العرجة .
( 3 ) النهج : بحضرتكم .
( 4 ) النهج : أمامكم .
( 5 ) النهج : الورود .
( 6 ) من هنا يفترق النص هنا عما هو في النهج .
( 7 ) ك : من اللّه .
( 8 ) ر ح : منتظرها .
( 9 ) ر : حياة ؛ ك : جيا .
( 10 ) ك : المروروذي ؛ وأبو زيد المروزي هو محمد بن أحمد بن عبد اللّه ، فقيه شافعي سكن بغداد ثم جاور بمكة ومات بمرو سنة 371 ؛ انظر طبقات الشيرازي : 115 والسبكي 3 : 71 ووفيات الأعيان 4 : 208 وتاريخ بغداد 1 : 314 والمنتظم 7 : 112 وقد روى أبو حيّان قصة تحوّله من علم الكلام إلى الفقه على لسانه فيما يلي ، ضمن الفقرة : 305 .