قدحت له ناري فبات كأنّه * يساير قرن الشمس صبحا وما يدري
ثنيت « 1 » له مسك الجزور موسّدا * وما لي وساد غير أمسكة الجزر
وصارعت عنه الجوع بابنة ملّة * يشيّعها أبناء طابخة القدر
وقمت بملء القعب من درّة التي * نحرت « 2 » له حتى توسّد بالسّكر
فبات صريع الشّبع والرّيّ نائما * وبتّ أرى في وجهه ناطق الشّكر
72 - قال ثعلب ، قال ابن الأعرابي عن المفضّل :
تكلم صعصعة عند معاوية فعرق ، فقال معاوية : بهرك القول ، فقال صعصعة : إن الجياد نضّاحة للماء « 3 » .
73 - قال ثعلب ، قال « 4 » ابن الأعرابي عن المفضّل الضبي ، قال :
قال الأحنف بن قيس : السّخاء والبخل في الطعام لا في المال .
74 - وبهذا الإسناد قيل لبعض البخلاء :
ما أجلّ الطعام « 5 » ؟ قال : ما أمسك الرّمق .
شرح
[ 72 ] البيان والتبيين 1 : 133 والعقد 2 : 271 والإمتاع والمؤانسة 3 : 178 وربيع الأبرار 1 :
669 . وصعصعة هو ابن صوحان العبدي الخطيب المشهور ، وقد تقدم التعريف به في الجزء الأول ( حاشية الفقرة : 110 ) ، وكذلك تقدم التعريف بابن الأعرابي وبثعلب ( في المقدمة ) .
وأما المفضّل فهو ابن محمد بن يعلى الضبي الكوفي صاحب الاختيارات الشعرية المعروفة بالمفضليات ، وكان راوية عالما بالشعر والأدب وأيام العرب ، وله مصنفات عدة ، وتوفي سنة 168 أو سنة 171 ؛ ترجمته في الفهرست : 75 ومعجم الأدباء 7 : 171 وتاريخ بغداد 13 : 121 وإنباه الرواة 3 : 298 ( وانظر الحاشية ) .
هامش
( 1 ) ك ر : بثثت .
( 2 ) ح : نجب ( دون إعجام ) .
( 3 ) ح : بالماء .
( 4 ) ك ر : عن .
( 5 ) ك ر : ما أحل من الطعام .