أنه آدمي وأنه مخاطب بالعبادة وأنّه يجري القصاص فيما بينهم وأنّه في قتله الكفّارة « 1 » ، ويشبه الحيوان من جهة أنّه « 2 » مال .
658 - قال العتبي :
لما اشتدّت شوكة أهل العراق على عبد الملك بن مروان خطب الناس فقال : إنّ نيران العراق قد علا لهبها ، وكثر حطبها ، فجمرها ذاك وشهابها وار ، فهل من رجل ذي « 3 » سلاح عتيد ، وقلب شديد ، ينتدب لها ؟ فقال الحجّاج : أنا يا أمير المؤمنين ، قال : ومن أنت ؟ قال : الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن عامر ، قال : اجلس ، ثمّ أعاد الكلام فلم يقم أحد غير الحجّاج فقال : كيف تصنع إن ولّيتك ؟ قال : أخوض الغمرات ، وأقتحم الهلكات ، فمن نازعني حاربته ، ومن هرب طلبته ، ومن لحقت « 4 » قتلته ، أخلط عجلة بتأنّ « 5 » ، وصفوة « 6 » بكدر ، وشدة بلين ، وتنبيها بازورار ، وعطاء بحرمان ، وما على أمير المؤمنين أن يجرّبني ، فإن كنت للطّلى « 7 » قطّاعا ، وللأرواح نزّاعا ، وللأموال جمّاعا ، وإلّا استبدل « 8 » ؛ فقال عبد الملك : من تأدّب وجد بغيته ، اكتبوا كتابه « 9 » .
659 - عوتب أعرابيّ على الكذب فقال :
لو غرغرت لهواتك به ما صبرت عنه .
شرح
[ 658 ] الموفقيات : 91 والمستطرف 1 : 163 - 164 ، وصرح في غرر الخصائص : 77 أنه ينقله عن « أخبار القدماء . . . » للتوحيدي .
[ 659 ] بهجة المجالس 1 : 578 ومحاضرات الراغب : 122 وربيع الأبرار : 319 / أ .
هامش
( 1 ) ك : وأنه في قلبه الإيمان .
( 2 ) ح : في أنه .
( 3 ) ح : في .
( 4 ) ك : لحقته .
( 5 ) ك : عجمة ببيان .
( 6 ) ر : وصفوا .
( 7 ) الطلى : الرقاب .
( 8 ) ك : الاستبدال .
( 9 ) ك : اكتبوا له .