تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
إباحة كقوله عزّ وجلّ
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
( المائدة : 31 )
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
( الجمعة : 10 ) ، وقال عزّ وجلّ
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
( البقرة : 194 ) أي إن شئتم ؛ وأمر إرشاد كقوله عزّ وجلّ
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ
( البقرة : 282 ) . وفي القرآن والسّنة آيات أولها ندب وآخرها حتم ، كقوله عزّ وجلّ
كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
( الأنعام : 141 ) ،
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
( النور : 33 )
وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ
( النور : 33 ) ، وقوله تعالى
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ
( البقرة : 235 ) ، فهذه كلّها أوّلها ندب وآخرها حتم . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا ، وانتبذوا في الظّروف واجتنبوا كلّ مسكر . والقياس قياسان : قياس جليّ وقياس خفيّ : فالجليّ ما لا تجاذب فيه ، قال اللّه تعالى
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
( الإسراء : 23 )
وَذَرُوا الْبَيْعَ
( الجمعة : 9 )
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
( الزلزلة : 7 ) و
لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ
( المنافقون : 9 )
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
( النساء : 9 ) والذي يشرب في آنية الذهب والفضة ، وإذا ولغ الكلب في الإناء ، أو لحم خنزير « 1 » ، ولا تضحّوا بالعوراء ، ونهى عن الثوب المصبوغ بالورس « 2 » للمحرم ، فكان المسك أشدّ نهيا . والقياس الخفيّ ما تتجاذبه الأصول ، كالجناية على العبد ، فالعبد فيه شبه من الأحرار وشبه من الحيوان ، فألحق بالأحرار لغلبة الاشتباه لأنّه أشبه الحرّ في
هامش
( 1 ) ك : جزيرة . ( 2 ) الورس : صبغ أصفر .