تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وجه ، كقوله
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
( التوبة : 6 ) و
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
( التوبة : 30 ) فهذا عام في جميع المشركين إلّا أهل الكتاب ، وقال
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ
( المائدة : 41 ) فهذا عام في من سرق ربع دينار فصاعدا خاص فيما دونه ، والعموم لا يقع إلّا في هذين ؛ والثالث : خاص لا عامّ فيه كقولك : زيد وعمرو ، قال اللّه تعالى
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
( الفتح : 29 ) فهذا خاص . وأقلّ العموم شيئان ، وأقلّ الخصوص شيء واحد . والمطلق ما لم يقيّد ، والمقيّد ما ضمّن وصفا ، قال اللّه تعالى
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
إلى قوله
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ
( النساء : 22 ) فأطلق ، وقال تعالى في الربائب
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
( النساء : 23 ) فقيّد ؛ والعموم ما لو كلّف إمضاؤه لصحّ ، والجملة ما لو كلّف إمضاؤها لم تعلم حتى تفسّر . وأمر اللّه على الوجوب إلّا ما أفرده الدّليل ، وكذلك أمر النبي « 1 » صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأفعال الرسول « 2 » عليه الصلاة والسلام عند طائفة على النّدب إلّا ما قام دليل على وجوبه . والأمر على ضروب : أمر حتم كقوله تعالى
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ *
و
أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ *
و
اتَّقُوا اللَّهَ *
( النور : 56 ) وما أشبه هذا ؛ وأمر وعيد ، كقوله عزّ وجلّ
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
( السجدة : 40 ) و
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
( الكهف : 29 ) وإذا لم تستح فاصنع ما شئت ؛ وأمر تعجيز كقوله تعالى
كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً
( الإسراء : 50 ) ؛ وأمر جزاء كقوله
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
( المؤمن : 46 ) أي هذا عقابكم و
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ
( الأعراف : 48 ) ، أي هذا ثوابكم ؛ وأمر
هامش
( 1 ) ح : رسوله . ( 2 ) ح : النبي .