تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

656 - وقال العامري :

قاطيغورياس في لغة يونان هو التّخاصم والتّناصف .

657 - سمعت أبا عبد اللّه الطّبريّ ، غلام أبي إسحاق المروزي « 1 » يقول :

القرآن أصل علم « 2 » الشّريعة ونصّه ودليله ، والحكمة بيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسنّته ، والأمّة المجتمعة حجّة على من شذّ عنها . والأصل كل ما تمكّن « 3 » بنفسه وتفرّع « 4 » عنه غيره ، والفرع ما لم يعلم بنفسه . والعلم معرفة الشيء على ما هو به ، والكلام « 5 » على ظاهره وعمومه حتى يقوم دليل الخصوم . والأسماء المفردة ثلاثة : عام لا خاص فيه ، كقولك : شيء ، قال اللّه تعالى
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( النساء : 175 ) ؛ والثاني : عام من وجه خاص من
شرح
[ 656 ] العامري هو أبو الحسن محمد بن يوسف ، فيلسوف معاصر لأبي حيان ، وتوفي سنة 381 ، وقد سجل التوحيدي بعض أقواله وآرائه في الإمتاع والمقابسات ؛ انظر الإمتاع 2 : 84 - 89 ومنتخب صوان الحكمة : 307 والجزء الثالث من البصائر الفقرة : 305 - 307 . وقد نشر من كتبه السعادة والإسعاد ، والإعلام بمناقب الإسلام ، والأمد على الأبد . ولفظة قاطيغورياس قد وضع لها في العربية لفظة « المقولات » ، ولكن الآمدي ينظر هنا إلى أصل معناها في اللغة اليونانية حيث أنها( Kategoria )مركبة منkataبمعنى ضدّ وagoreinبمعنى يتحدث علنا منagoraبمعنى مجلس ، ويكون المعنى اللغوي : يسوق تهمة ، وهذا هو التخاصم والتناصف لأن التهمة تقبل الردّ . [ 657 ] أبو عبد اللّه الطبري : لعله الحسين بن محمد بن عبد اللّه الحناطي الطبري أبو عبد اللّه ، وكانت وفاته قبل الأربعمائة بقليل أو بعدها بقليل ؛ انظر طبقات السبكي 4 : 367 وطبقات الشيرازي : 118 . وأبو إسحاق المروزي اسمه إبراهيم بن أحمد ، فقيه شافعي كان إمام عصره في الفتوى والتدريس ، وتوفي بمصر سنة 340 ؛ ترجمته في طبقات الشيرازي : 112 ووفيات الأعيان 1 : 26 وتاريخ بغداد 6 : 11 ؛ وانظر حاشية الوفيات .
هامش
( 1 ) ك : المروروذي . ( 2 ) ح : علم أصل . ( 3 ) ك : على ما يمكن . ( 4 ) ك : ويفرع . ( 5 ) ما لم يعلم بنفسه . . . والكلام : سقط من ك .