وبمثله يقع التّنافي والمجانسة على غير تلاق ولا افتراق ، فقال الرجل : هذا يحتاج إلى فكر واستخراج ، فقال له : أفكر فإنّا قد استرحنا .
588 - قال سعيد بن خالد « 1 » اليماني « 2 » :
كان عندنا قاص يكنى بأبي « 3 » خالد قال في دعائه : يا ساتر عورة الكبش لما علم من فضله وصلاحه ، وهاتك عورة التّيس لما علم من قذره وفجوره ، استر علينا وارحمنا واهتك ستر أعدائنا . فقيل له : وما فضيلة الكبش ؟ قال : لأنّه يقال : كبش إبراهيم الذي فدى به ابنه ، ولأنه يذبح في العقيقة « 4 » ، قيل : فما ذنب التّيس ؟ قال : يشرب بوله ، وينزو على الشاة التي لم تستحق النزو ، ويؤذي المسلمين بنتن ريحه ، ويعلّم النّاس الزّنا ، وهو عيب على أصحاب اللحى الكبار ؛ يقال : جاءني بلحية التّيس « 5 » .
589 - رفع رجل من العامة إلى كسرى بن قباذ :
إنّ في بطانة الملك جماعة قد فسدت نيّاتهم وخبثت ضمائرهم بقتله بزرجمهر ، وقد همّوا بما لم يفعلوا ، وهم غير مأمونين على المملكة ، منهم فلان وفلان ، فإن رأى الملك أن يعاجلهم « 6 » فعل ؛ فوقّع : إنّي إنّما أملك الأجساد لا النيّات ، وأحكم بالعدل لا
شرح
[ 588 ] غرر الخصائص : 227 وربيع الأبرار 4 : 409 .
[ 589 ] قارن بعيون الأخبار 1 : 8 والعقد 1 : 25 وسراج الملوك : 200 وتسهيل النظر : 285 وقوانين الوزارة : 176 وخاص الخاص : 85 والإيجاز والإعجاز : 13 ونثر الدرّ 4 : 80 ومحاضرات الراغب 1 : 167 و 227 ولباب الآداب : 37 و 72 وربيع الأبرار : 43 ب والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 795 وشرح النهج 11 : 99 ونهاية الأرب 6 : 16 و 122 وعهد أردشير : 56 وغرر الخصائص : 62 .
هامش
( 1 ) خالد : سقطت من ك ر .
( 2 ) ح : اليمامي .
( 3 ) ح : يكنى أبا .
( 4 ) العقيقة : حلق شعر الصبي يوم أسبوعه ، وذبح شاة للمناسبة .
( 5 ) ح : جاءني لحية التيس .
( 6 ) ر : يعالجهم .