منهرت الشّدق حديد النّاب * كأنّما برثن « 1 » بالحراب
يفرسها كالأسد الوثّاب
585 - عزّى أعرابيّ رجلا عن أبيه فقال :
واللّه ما مات من خلّفك ، ولا خاب من أمّلك ، ولا توحّد من أهّلك ، إنّ من كنت بغيته لموفور ، ومن كنت ثماله « 2 » لمحبور ، ومن كنت وليّه لمنصور .
586 - قال أبو هفّان :
قال المأمون لرجل رآه استضعفه « 3 » : أبو من ؟
قال : أبو القمرين ، قال : الكاسفين ، لو كان لك عقل كفاك أحدهما .
587 - قال أبو حاتم السّجستاني :
كان رجل يحبّ الكلام ويختلف إلى حسين النّجّار ، وكان ثقيلا متشادقا ما يدري ما يقول حينا ، ثم فطن له « 4 » فكان يعدّ له الجواب من جنس السؤال ، فينقطع ويسكت ، فقال « 5 » له « 6 » يوما : ما تقول - أسعدك اللّه « 7 » - في حدّ تلاشي التوهمات « 8 » في عنفوان القرب من درك المطالب ؟ فقال له حسين : هذا من وجود قرب الكيفوفية على طريق الحيثوثيّة « 9 » ،
شرح
[ 587 ] حسين بن محمد النجار أبو عبد اللّه من جلة المجبرة ومتكلميهم ، وإليه تنسب الفرقة النجارية ، وله مع النظّام مجالس ومناظرات ، وله مصنفات كثيرة ؛ انظر ترجمته في الفهرست : 229 ، وآراؤه الكلامية منثورة في كتب الفرق خاصة مقالات الإسلاميين ؛ والقصة في الجليس الصالح 2 : 97 .
هامش
( 1 ) العسكري : كأنما يكشر .
( 2 ) ثمال القوم : من يقوم بأمرهم .
( 3 ) ر : شيخا ( دون إعجام للشين ) واستضعفه .
( 4 ) ثم فطن له : من ر وحدها .
( 5 ) هنا ينتهي السقط في ح .
( 6 ) له : من ك ر .
( 7 ) أسعدك اللّه : سقطت من ك .
( 8 ) ح : الموهمات .
( 9 ) ح : الحيثوسية ( دون إعجام ) ؛ ر : الحنوشيه ( دون إعجام للياء ) .