تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
النّشر « 1 » ؟ فقال : ندى « 2 » الشّمال في قصب الوسمي « 3 » ، يستأخر « 4 » المطر بعد الوسمي فييبس « 5 » البقل حتى تتحسحس جوانبه وتلتوي عروقه ويمصح « 6 » ماء البقل وتذوي نورته « 7 » ، ثم إن اللّه عزّ وجلّ « 8 » يرتاح له بمطر السّماك « 9 » فيصبح وقد أعد وتزهر نوره زرقا ، سوى النورة الأولة ، فيزراقّ وتنتفخ عروقه ، ويعرف النّشر منه ، بل « 10 » يرى أخضر في عرض يابس ، فيكون الأخضر فوق الأبيض ، فيطرد الناس عنه أموالهم مخافة السهام .

406 - قيل لابنة الخسّ :

ما آية البرد ؟ قالت : الريح تحت الغفار . الآية : العلامة ، والغفار : السحاب ؛ هكذا قيل ، وكأنّ الغفار من الغفر ، والغفر : الإلباس « 11 » والتغطية ، ومنه غفر اللّه له ، كأنّ الذنب يستر ، ويقال : اصبغ الثوب فإنه أغفر للوسخ « 12 » .

407 - شاعر :

[ الطويل ]
وريّان من ماء الشباب يعيره * مراح الصّبا نفي الحيا المتلبّد « 13 »
تزوّدت منه نظرة فكأنّها * إذا خطرت بالقلب « 14 » وقع مهنّد
هامش
( 1 ) ح : البر ؛ والنّشر : الكلأ إذا يبس ثم أصابه مطر في دبر الصيف فاخضرّ ، وهو رديء للراعية يهرب الناس منه بأموالهم . ( 2 ) ح : بذى . ( 3 ) ك : الوسنى . ( 4 ) ح : يتأخر . ( 5 ) ك ر : فيلبس . ( 6 ) يمصح : يذهب . ( 7 ) النورة : حسن النبات . ( 8 ) ح : تبارك وتعالى . ( 9 ) ح : الشمال . ( 10 ) ح : أنك . ( 11 ) ح : الالتباس . ( 12 ) اللسان ( غفر ) : تقول العرب : اصبغ ثوبك بالسواد فهو أغفر لوسخه ، أي أحمل له وأغطى له . ( 13 ) ك ر : نفي الحياء المبلد ؛ ونفي غير معجمة في ح . ( 14 ) ح : في القلب .