397 - قيل لابنة الخسّ :
كيف زنيت وأنت عاقلة لبيبة « 1 » ؟ فقالت « 2 » :
طول السّواد ، وقرب الوساد ؛ قال ابن محارب القمّي ، وكان فيلسوفا : لو زادت : وحبّ السّفاد « 3 » لكانت قد تمّمت عذرها .
398 - وقفت أعرابية على قوم فقالت :
تيسّروا للقاء اللّه تعالى « 4 » فإن هذه الأيام تدرجنا إدراجا .
399 - خرج أبو عمرو الأعرج مع نوفل بن عمارة المخزومي أخي الأسود بن عمارة إلى مكّة ، وكان بخيلا ، فقيل لأبي عمرو :
كيف وجدت صحبته ؟ فقال :
امرأتي طالق إن لم يكن ظنّ بظني « 5 » أنه ضربت « 6 » عنقي ، وذلك أنه كان يمكث ثلاثا لا يدخل في فيه « 7 » شيء .
400 - كانت أم زنين دلّالة بالمدينة ،
وكانت عندها جارية مولّدة فارهة تصنعها « 8 » ترجو بها الرغائب ، فلم تعلم إلّا وقد أحبلها زنين ابنها ، فشقّت ثوبها ونتفت شعرها وصاحت ، فقال لها زنين : ويلك ! الذي حلّ بها أعظم من الذي حلّ بك ، لأنها كانت ترجو « 9 » أن تحبل من خليفة أو ابن خليفة « 10 » فحبلت « 11 » من ابن أم زنين القوّادة « 12 » .
شرح
[ 397 ] البيان والتبيين 1 : 212 و 324 والحيوان 1 : 169 و 4 : 25 ومجالس ثعلب : 304 وربيع الأبرار : 186 / أ .
[ 399 ] ربيع الأبرار : 326 ب . والأسود بن عمارة بن الوليد بن عدي النوفلي هو شاعر كان في زمن الخليفة الهادي ، فهو من مخضرمي الدولتين ، وكان يتولى بيت المال بالمدينة ؛ ترجمته وأخباره في الأغاني 14 : 161 والوافي 9 : 354 .
هامش
( 1 ) لبيبة : سقطت من ك .
( 2 ) ح : قالت .
( 3 ) ك ر : الفساد .
( 4 ) ر : عز وجل .
( 5 ) ر ح : بطني .
( 6 ) ك : ضرب .
( 7 ) ربيع : لا يدخله .
( 8 ) ك : قارحة بصنعتها .
( 9 ) ك : وذلك أنها كانت تؤمل .
( 10 ) أو ابن خليفة : سقطت من ك .
( 11 ) ك ر : فحملت .
( 12 ) ك ر : من زنين القواد .