وقال : هي صناعة مجفوّ أهلها .
350 - قال المنصور لرجل :
ما مالك ؟ قال : ما يكفّ وجهي ، ويعجز عن برّ « 1 » الصديق ، قال : لقد لطفت في المسألة .
351 - قالت « 2 » عزة :
كنت أحسن من الصّلاء في الشتاء .
352 - كان عمارة بن حمزة يمضي على خطئه أنفا من الرجوع ويقول :
نقض وإبرام في ساعة واحدة ؟ الخطأ أهون من هذا .
هذا واللّه الكبر « 3 » الصادر عن الجهل ، كأنه ما سمع قول عمر رضي اللّه عنه « 4 » وهو غرّة الحكماء : الرجوع إلى الحقّ أولى من التمادي في الباطل ؛ وما في نقض وإبرام في ساعة واحدة لمن لا يعلم الغيب ، ولا يعدم العيب ، والخطأ منه عادة ، والصواب منه هفوة ؟ إنه لو عرف نفسه لعلم نقصه .
353 - أنشد داود بن علي في خطبته بعد أن قال :
نفعل ونصنع ثم أنشد « 5 » : [ الكامل ]
شرح
[ 350 ] عيون الأخبار 3 : 127 وربيع الأبرار : 352 / أو لقاح الخواطر : 44 أ .
[ 352 ] ربيع الأبرار 293 ب ( - 293 / أمكررة ) . وقد مرّ التعريف بعمارة بن حمزة في الجزء الأول ( حاشية الفقرة : 479 ) .
[ 353 ] قال في خطبته : أيها الناس ، حتّام يهتف بكم صريخكم ، أما آن لراقدكم أن يهب من نومه .
كلّا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ، أغركم الإمهال حتى حسبتموه الإهمال ، هيهات منكم ، وكيف بكم والسّوط في كفي والسيف مشهر ! ثم أنشد : حتى تبيد . . . ( العقد 4 :
100 - 101 ) . وداود بن علي هو عمّ السفّاح أبي العباس ، وكان من كبار القائمين بالثورة العباسية ، وتوفي سنة 133 ؛ انظر ترجمته في تاريخ ابن عساكر 5 : 206 وأخباره في المصادر عن الثورة العباسية .
هامش
( 1 ) بر : زيادة من ح .
( 2 ) انفردت ح بهذه الفقرة .
( 3 ) ح : أكبر الكبر .
( 4 ) رضي اللّه عنه : من ح وحدها .
( 5 ) ر : ثم قال .