تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
والطّعنة النّجلاء هي « 1 » الواسعة . ومرّد فلان الغصن « 2 » إذا خرطه ورمى بما عليه من الورق ، وكأن الأمرد من ذلك إذ « 3 » الشّعر في عارضيه « 4 » نظير الورق على الغصن . ورجل هاع لاع : أي جبان خوّار . ويقال : وقع في أسنانه القادح « 5 » ، أي الفساد « 6 » . والمتمطّر : السريع ، وهو أيضا المتعرّض للمطر أي الطالب له حتى يصيبه . ويقال : صدر فلان أي اشتكى صدره ، ولا يرفع صدره لأنّ « 7 » الرجل اشتكاه ، فأما الصّدر فما اشتكي ؛ هكذا قال الناشئ « 8 » ؛ والمصدور : الذي قد أصيب صدره ، لأنك تقول بطنته فهو مبطون أي ضربت بطنه ، كذلك تقول : صدرته فهو مصدور ، والمصدور أيضا الذي بصدره علّة ، وفي المثل : لا بدّ للمصدور أن ينفث « 9 » ، شبّه المهموم الذي قد حرج « 10 » بما كتمه وضاق ذرعا بما طواه بمن أصاب صدره ما أنفثه « 11 » ، يقال : نفث ينفث إذا ألقى ما اجتمع في صدره ، فكأنّ المهموم يطلب الراحة بإذاعة ما تجنّه أضالعه ، كما يجد المصدور الراحة بإلقاء ما قد اكتنّ في صدره .
هامش
( 1 ) ك : أي . ( 2 ) ح : للعصا . ( 3 ) ح : لأن . ( 4 ) ك : عارضه . ( 5 ) ح : القلح . ( 6 ) ر ك : فساد ؛ وانظر اللسان ( قدح ) وفيه « قد أسرعت في أسنانه القوادح » . ( 7 ) صدره لأن : سقط من ك ر . ( 8 ) ك ر : الناس . والناشئ اسمه عبد اللّه بن محمد أبو العباس المعروف بابن شرشير الناشئ الأكبر ، شاعر نحوي عروضي متكلم ، سكن بغداد ثم خرج إلى مصر آخر عمره ، ومات بها سنة 293 ؛ ترجمته في تاريخ بغداد 10 : 92 وإنباه الرواة 2 : 128 ووفيات الأعيان 3 : 91 ؛ وانظر حاشيتي الإنباه والوفيات . ( 9 ) اللسان ( نفث ) . ( 10 ) ك : برح ؛ ر : خرج . ( 11 ) ك ر : بما أنفثه .