324 - العرب تقول :
اعتلج الرجلان ، إذا اصطرعا ، ومن كلامهم :
سوء الاستمساك خير من حسن الصرعة « 1 » ، والصّراع : المصارعة ، مثل الدّفاع المدافعة والخصام المخاصمة ، فأما الصّراع « 2 » - بضم الصاد - فداء من خا ؟ ؟ ؟
ثائر يهيج بالإنسان فيصرعه . والمماغثة : الممارسة .
والشّفا : حرف ، مقصور ، والحرف : جانب وطرف ، ويقال : المريض على شفا أي قريب من الهلك والهلاك ، والأشفية : الأدوية ، وأشفى فلان أي قرب من المحذور ، وبعض القبائل يقول : أشاف ، فأما شاف فمعناه جلا أي نقّى .
وفلان ذو أسرة كريمة أي أهل بيت ، كأنّ أسرة الرجل ما هو مأسور به ، أي مشدود به ، لأن الرّحم والقرابة يضمّان على الإنسان ويشدّانه ، والأسر :
الشّدّ ، ومن أجله قيل للأسير أسير لأنه مأسور ، أي مشدود بالإسار ، أي بالقد ، واستأسر فلان : أي انقاد حتى شدّ « 3 » ، واستأسر فلان فلانا أي أخذه أسيرا ، وقول اللّه عزّ وجلّ
وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ
( الدهر : 28 ) أي أحكمنا خلقهم « 4 » ؛ هذا كلّه محفوظ .
هامش
( 1 ) أمثال أبي عبيد : 157 وجمهرة العسكري 1 : 525 ومجمع الميداني 1 : 230 والمستقصى 2 : 122 وفصل المقال : 238 واللسان ( صرع ) ، ومعناه : لأن يزلّ الإنسان وهو عامل بوجه العمل وطريق الإحسان والصواب خير من أن تأتيه الإصابة وهو عامل بالإساءة والخرق ؛ هذا تفسير أبي عبيد ، وقال غيره : إذا استمسك وهو لم يحسن الركبة فهو خير من الذي يصرع صرعة لا تضره ، وهو رأي البكري ؛ وقال الميداني : يعني حصول بعض المراد على وجه الاحتياط خير من حصول كله على التهوّر . وقد استعمل أبو حيان هذا التعبير في إطار النصيحة السياسية لأبي الفتح ابن العميد على لسان الخليلي في الإمتاع 3 : 218 ؛ قال : « يا هذا ، سوء الاستمساك خير من حسن الصرعة ، وتلقي الأمر بالحزم والشهامة أولى من استدباره بالحسرة والندامة » .
( 2 ) ك : فالصراع .
( 3 ) واستأسر . . . شد : سقط من ح .
( 4 ) ك : قيل خلقهم أي أحكمنا .