لك ؛ هذا إن عرفت فرق ما بين الإلهية والعبودية ، فأما وأنت مترجّح بين الشّبهة والبهتان ، وبين « 1 » الحجّة والبرهان ، لا تميّز جدب « 2 » هذا من خصب هذا ، ولا تفرّق بين حقيقة هذا من تمويه هذا ، فما أخوفني على ركنك أن ينثلم ، وعلى وجهك أن يتوقّح ، وعلى نفسك أن تمرض ، وعلى عاقبتك أن تكون خسرا .
اللهمّ فلا تكلنا إلى عجز يقطعنا « 3 » عنك ، ولا تقطعنا عن قوة تصلنا بك ، ولا تحجبنا بإملائك لنا عن عادة إحسانك إلينا ، فإن الطريق إليك وعر إلّا إذا « 4 » نهّجته ، والقلب عنك ساه إلّا إذا « 5 » هيّجته ، والتوكّل عليك صعب إلا إذا سهّلته ، والقول فيك مشوب إلّا إذا خلصته « 6 » ، فبك قوام كلّ شيء ونظامه ، وإليك مصيره وانسياقه « 7 » ، ومنك فزعه وفرقه ، ولك ذلّه وخشوعه « 8 » ، وعلى قدرتك دلالته ، وإلى وحدانيّتك « 9 » إشارته ، وعن إلهيتك نطقه وعبارته ، وفي غيب ملكوتك « 10 » تيهه وحيرته ، ولبعده « 11 » عنك غرارته وخسارته ، ولقربه منك علامته وأمارته ، ذلك « 12 » لأنّك أوّل كل شيء وآخره ، وباطنه وظاهره ، ومالكه وقاهرة ، فلك الحمد يا مظهر الكون ، ويا قديم العين ، ويا عليا عنّا « 13 » بلا كيف وأين .
هامش
( 1 ) بين : سقطت من ك .
( 2 ) ح : بين جدب .
( 3 ) ر : يقطع .
( 4 ) ك : إن .
( 5 ) ك : إن .
( 6 ) ح : أخلصته .
( 7 ) ك ر : واشتياقه .
( 8 ) ك : وخضوعه .
( 9 ) ك ر : وحدتك .
( 10 ) ر : ملئك ؛ ك : ملائك .
( 11 ) ك : وبعد .
( 12 ) ر : وذاك .
( 13 ) ح : عاليا عنها .