تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

301 - وقال أبو الدرداء :

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : قال اللّه تعالى : إنّي والإنس في نبأ عظيم ، أخلق ويعبد غيري ، وأرزق ويشكر غيري .

302 - قال الشّعبي :

الكبائر : الإشراك باللّه ، واليمين الغموس ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس .

303 - قال أحمد بن حابط « 1 » :

ابتدأ اللّه عزّ وجلّ الخلق جملة في دار غير هذه الدار ، وأسبغ عليهم نعمه ، ولم يكلّفهم « 2 » فيها شكره ، ثم نقلهم إلى دار أخرى فوجا بعد فوج ، يأمرهم فيها ويختبرهم « 3 » ، فمن أطاعه فيها « 4 » ولم يعصه ردّه إلى تلك الدار ، ومن عصاه ولم يطعه ردّه إلى دار العقاب وهي جهنّم « 5 » ، ومن عصاه في بعض وأطاعه في بعض أخرجه إلى هذه الدار .
شرح
[ 302 ] تتفاوت آراء الفقهاء في تقدير عدد الذنوب التي يطلق عليها الكبائر ؛ والشعبي اسمه أبو عمرو عامر ابن شراحيل ، وهو التابعي الكوفي الجليل القدر الوافر العلم ، توفي سنة 104 وقيل غير ذلك ؛ ترجمته في تهذيب التهذيب 5 : 65 وتاريخ بغداد 12 : 227 وحلية الأولياء 4 : 310 ووفيات الأعيان 3 : 12 ( وانظر حاشيته لمزيد من المصادر ) . [ 303 ] أحمد بن حابط ( ويرد حابط : خابط ، حائط ) أحد تلامذة النظام ؛ ورأيه الذي أورده التوحيدي ينطبق على ما قاله الشهرستاني في الملل والنحل 1 : 61 إذ قال : زعما ( أي أحمد وفضل الحدثي ) أن اللّه تعالى أبدع خلقه في دار سوى هذه الدار وأسبغ عليهم نعمه فأطاعه بعضهم في جميع ما أمرهم به ، وعصاه بعضهم في جميع ذلك ، وأطاعه بعضهم في شيء دون شيء ؛ فمن أطاعه في الكل أقره في دار النعيم التي ابتدأهم فيها ، ومن عصاه أخرجه إلى دار العذاب ، ومن أطاعه في شيء دون شيء أخرجه إلى الدنيا وابتلاه بالبأساء والضراء . . . وفي هذه الفرقة انظر أيضا الفرق بين الفرق : 228 والملل والنحل لمجهول : 115 .
هامش
( 1 ) في النسخ : حافظ . ( 2 ) ك ر : يخلفهم . ( 3 ) ك ر : ويحشرهم . ( 4 ) فيها : زيادة من ح . ( 5 ) ومن عصاه . . . جهنم : سقط من ح .
البصائر والذخائر — صفحة 102 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي