160 - أهدت متيّم جارية علي بن هشام إلى مولاها كأسا مخروطة وكتبت في خرطها :
[ الرمل المجزوء ]
قالت الكأس خذوني * كم إلى كم تحبسوني
إنّ جسمي من زجاج * فاحذروا لا تكسروني
واجعلوا السّاقي غلاما * ذا دلال وفتون
فإذا أنتم سكرتم * فخذوه في سكون
161 - قال القاسم بن الحسين :
كان لبعض الظّرفاء جاريتان مغنيتان إحداهما حاذقة والأخرى متخلّفة ، وكان إذا قعد معهما وغنّته الحاذقة خرّق قميصه ، وإذا « 1 » غنّت الأخرى قعد يخيطه .
162 - قال أبو السلام الأسدي :
[ الرجز ]
تسألني ما عندها « 2 » وعن دد * فإنني يا بنت آل مرثد
راحلتي رجلي « 3 » وامرأتي يدي
الدّد : اللهو ؛ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما أنا من دد ولا الدّد منّي « 4 » .
شرح
[ 160 ] متيّم الهشامية مولّدة بصرية ، بالبصرة نشأت وتأدبت وغنت ، أخذت الغناء عن إسحاق الموصلي وأبيه قبله ، ولما اشتراها علي بن هشام حظيت عنده ، فكانت أم ولده كلهم ، وكانت من أحسن الناس وجها وغناء وأدبا ، وكانت تقول الشعر ، وتوفيت في خلافة المعتصم ( انظر الأغاني 7 :
280 وما بعدها ) . وللتعريف بعلي بن هشام انظر حاشية الفقرة : 681 مما يلي .
[ 161 ] وردت الحكاية في ربيع الأبرار : 196 / أو محاضرات الراغب 1 : 723 .
[ 162 ] الرجز في الحيوان 5 : 179 لمحمد بن عباد .
هامش
( 1 ) ر : فإذا .
( 2 ) الحيوان : ما عتدي .
( 3 ) الحيوان : رجلاي .
( 4 ) الحديث في النهاية في غريب الحديث 2 : 17 ؛ وانظر اللسان ( ددا ) حيث أورد شرح ابن السكيت لقوله « ما أنا من ددا ولا الددا منّيه » ، قال : ما أنا من الباطل ولا الباطل مني .