تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الأب خفيفة ، فتوقّ لحن العامة وأشباه العامة من الخاصة ، وروّض لسانك على الصّواب .

152 - قيل للحسن البصري :

كيف لقيت الولاة يا أبا سعيد ؟ قال : لقيتهم يبنون بكل ريع آية يعبثون ، ويتّخذون مصانع لعلّهم يخلدون ، وإذا بطشوا بطشوا جبّارين « 1 » .

153 - قال بعض اليونانيين :

مقدّم الرأس للفكر ، ومؤخر الرأس للذّكر ، والدليل على ذلك المتفكّر والمتذكّر ، لأن « 2 » المتفكّر يطأطئ رأسه ، والمتذكّر يرفع رأسه .

154 - وقال :

بنات الدّهر المكاره ، وبنات الصّدر الفكر ، وبنات الليل النّجوم ، وبنات طبق الدّواهي ، وبنات أوبر الكمأة .

155 - قال محمد بن سلّام :

غرض أعرابي من امرأته - ومعنى غرض ضجر هاهنا - فقال : [ الطويل ]
شرح
[ 154 ] بنات الدهر هي حوادثه وصروفه وما يأتي به ( المرصّع : 174 ) ؛ وبنات الصدر هي الهموم والأفكار وكلّ ما بيّت في النفس من الليل ، وهي الأسرار أيضا ( المرصع : 223 ) ؛ وفي المرصع : 229 : بنات الليل هي الأحلام والنساء والإبل والمنى والأهوال ؛ وفيه : 234 : بنات طبق هي الحيّات ، سميت بذلك لأنها إذا استدارت صارت كالطبق ، ومنه قيل للداهية « إحدى بنات طبق » ، ومن أمثالهم : أصابته إحدى بنات طبق ؛ وفي المرصع : 75 : بنات أوبر ضرب من الكمأة . . . ويضرب بها المثل فيقال : إن بني فلان لبنات أوبر ، يظن أن فيهم خيرا وليسوا كذلك . [ 155 ] محمد بن سلّام بن عبيد اللّه الجمحي أبو عبد اللّه هو الأديب الأخباري البصري المشهور صاحب كتاب طبقات فحول الشعراء ، وقد توفي سنة 231 أو 232 ؛ انظر ترجمته في الفهرست : 126 ومعجم الأدباء 7 : 13 وتاريخ بغداد 5 : 327 .
هامش
( 1 ) قول الحسن ناظر إلى الآيات الكريمةأَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ . وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ . وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ( الشعراء : 128 - 130 ) . ( 2 ) المتفكر والمتذكر لأن : زيادة من ك ر .