اللّه العباد على المعاصي ؟ فقال : معاذ اللّه ، لو أجبرهم لما عذّبهم ؛ قال : ففوّض إليهم ؟ قال : معاذ اللّه ، لو فوّض إليهم لما احتجّ عليهم ، قال : فما بعد هذين ؟
قال : أمر بين أمرين ، لا إجبار ولا تفويض ، كذا أنزل إلى الرسول .
149 - العرب تقول :
رجل مسواف ، أي لا يعطش ، ورجل ملواح :
سريع العطش ؛ والعرب تقول : رماه بخشاش أخشن ، ذي ناب أحجن ، كأنه يراد به حيّة ؛ والعرب تقول : ما أنا إلا درج يدك : أي في طاعتك .
150 - وأنشد لعبد الصمد بن المعذّل :
[ الطويل ]
هي النفس تجزي الودّ بالودّ أهله * وإن سمتها الهجران فالهجر دينها
إذا ما قرين بتّ منها حباله * فأهون مفقود عليها قرينها
لبئس معار الودّ من لا يودّه « 1 » * ومستودع الأسرار من لا يصونها
151 - العرب تقول في أمثالها :
الحسن أحمر ، أي لا ينال النفيس إلا بشقّ الأنفس ، كأنه لا ينال إلا بالقتال وسفك الدّم ؛ ميم الدم خفيفة ، وباء
شرح
[ 149 ] ليس في مادة ( سوف ) في اللسان ما يشير إلى علاقتها بالعطش أو عدمه ، إلا إن قدّرنا أنها تقارب معنى « مسوّف » وهو الصبور ؛ ويقال « مسهاف » - بالهاء - وهو السريع العطش ، وذلك يوازي « ملواح » المذكورة في النص . والخشاش : الحية ؛ والأحجن : المعقوف .
[ 150 ] أبو القاسم عبد الصمد بن المعذل بن غيلان بن الحكم العبدي شاعر من شعراء الدولة العباسية ، ولد ونشأ بالبصرة ، وكان هجّاء شديد العارضة سكّيرا ، توفي حدود سنة 240 ؛ انظر ترجمته في الأغاني 13 : 228 وفوات الوفيات 2 : 330 ؛ وفي حاشية الفوات مزيد من المصادر .
والأبيات في ذيل الأمالي : 110 والصداقة والصديق : 367 وديوان عبد الصمد : 177 .
[ 151 ] المثل في أمثال أبي عبيد : 238 وفصل المقال : 344 وجمهرة العسكري 1 : 366 والميداني 1 : 134 ودرّة الغوّاص : 104 والشريشي 1 : 377 والمستقصى 1 : 312 واللسان ( حمر ) ؛ وفي المثل توجيه آخر يتصل به قول بشار :فإذا خرجت تقنعي * بالحمر إنّ الحسن أحمر
هامش
( 1 ) ك ر : يربه .