الخضم : أكل الشيء الناعم ، والقضم : أكل الشيء اليابس ، وكأنّ الخضم في الرخاء والقضم في الشدة « 1 » .
144 - والعرب تقول :
فلان صلّ صفا وذئب غضا ، أي شرّير .
145 - ويقال :
فلان منقطع القبال ، أي لا رأي له .
146 - أهدى أعرابي إلى هشام ناقة فلم يقبلها ، فقال :
يا أمير المؤمنين إنها مرباع مقراع « 2 » ، أي سريعة الدّر ؛ مرباع : أي تنتج في الربيع ، مقراع : أي تحمل في أول الضّراب وهو القرع .
147 - والعرب تقول في أمثالها :
عند الصّليّان الرّزمة ، أي إلى الكريم تحنّ ؛ وعند القصيص تكون الكمأة ، أي عند الحرّ « 3 » يكون المعروف ؛ والصّليّان والقصيص : نبتان معروفان ، كذا قال أبو حنيفة صاحب « النبات » .
148 - سأل رجل محمد بن عليّ عليه السلام عن القدر ، فقال :
أجبر
شرح
[ 144 ] في اللسان ( صلل ) : ويقال إنها لصلّ صفيّ إذا كانت منكرة مثل الأفعى .
[ 145 ] في اللسان ( قبل ) : رجل منقطع القبال أي سيّئ الرأي - عن ابن الأعرابي .
[ 146 ] ورد في ربيع الأبرار : 418 ب ، وسيكرره على نحو أكثر تفصيلا في الجزء الثاني من البصائر ، الفقرة : 622 .
[ 147 ] الرزمة : الحنين ، أي أن الإبل تحن إذا شاهدت هذا النبت المدعو بالصليان .
[ 148 ] ينصرف اسم « محمد بن علي » لغير واحد من رجالات الإسلام ، أشهرهم اثنان : محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، خامس أئمة الشيعة الإمامية ، وهو متوفى سنة 114 ، والأرجح أنه هو المعنيّ هنا ؛ ومحمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية ، نسبة إلى والدته خولة من بني حنيفة ، وهو الذي تدعيه الكيسانية ، وتوفي سنة 81 ؛ انظر ترجمة الباقر في وفيات الأعيان 4 : 274 والأئمة الاثنا عشر : 81 ؛ وانظر ترجمة ابن الحنفية في طبقات ابن سعد 5 : 66 ووفيات الأعيان 4 : 169 ( وفي حاشيته مزيد من المصادر ) .
هامش
( 1 ) ورد هذا التفسير في فصل المقال وأضاف تفسيرا آخر ، قال : وقيل القضم بمقدم الأسنان والخضم بجميعها ، ومن حديث أبي ذرّ رحمه الله : نرعى الخطائط ونرد المطائط ونأكل قضما وتأكلون خضما ، والموعد الله . وأورد الميداني قريبا من التفسير الثاني وحده ، قال : ومعنى المثل : قد تدرك الغاية البعيدة بالرفق ، كما أن الشبعة تدرك بالأكل بأطراف الفم .
( 2 ) مقراع : مكررة في ر .
( 3 ) ر ك : الحد .