لمثلكم تحمل السيوف ولا * تغمز أحسابنا من الرّقق « 1 »
إني لأنمى إذا انتميت إلى * عزّ عزيز ومعشر صدق
بيض سباط كأنّ أعينهم * تكحل يوم الهياج بالعلق
كان بعض الرؤساء يعجب من هذا الكلام ويتعجّب به .
114 - وصف أعرابي أجمة فقال :
مناقع نزّ ، ومرعى إوزّ ، قضبها تهتزّ ، ونبتها لا يجزّ .
115 - [ الكامل ]
وإذا جددت فكلّ شيء نافع * وإذا حددت فكل شيء ضائر
الجدّ - بالجيم ، هاهنا بالفتح - هو انقياد الأمر ، والحدّ - بالحاء - هو امتناعه ومنعه ، ومنه سمّي البوّاب حدّادا لأنه يمنع « 2 » ، كذا قال ثعلب ؛ ومنه قيل « 3 » حدود اللّه عزّ وجلّ أي محارمه ، كأنها مانعة من التعدّي ؛ ومنه حدود الدار كأنها حائزة « 4 » لما أحاطت به ، ومانعة من أنفسها ما ليس منها ؛ والحدّاد :
البحر « 5 » ، كأنه مانع من الطريق ؛ والحدود : المصور ، والمصر : الحاجز ويكتب هكذا : اشترى فلان هذه الدار بمصورها « 6 » . وقال بعض المتكلّمين : حدّ
شرح
[ 114 ] ورد القول في ربيع الأبرار 1 : 250 ؛ وفي اللسان ( نزز ) : في بعض الأوصاف : أرض مناقع النّز ، حبّها لا يجزّ ، وقصبها لا يهتزّ ؛ والنّز ما تحلّب من الأرض من الماء .
[ 115 ] البيت ليزيد بن محمد بن المهلب المهلبي في الكامل 3 : 5 وربيع الأبرار 1 : 543 وبهجة المجالس 1 : 187 ، وهو دون نسبة في العقد 1 : 110 .
هامش
( 1 ) ك ر : الرمق ؛ والرقق : القلة ، هكذا قال أبو عبيد ، وتأتي أيضا : الرفق ( انظر اللسان - رفق ) .
( 2 ) الحدّاد : البوّاب والسجّان ( اللسان - حدد ) .
( 3 ) قيل : سقطت من ر .
( 4 ) ر : جائزة ؛ ح : جائرة .
( 5 ) ك ر : والحد النهر ؛ وفي اللسان : الحداد - البحر ، وقيل نهر بعينه ( اللسان - حدد ) .
( 6 ) راجع اللسان ( مصر ) .