108 - قال فيلسوف :
إن كان من القبيح إذا كان البدن سمجا بأوساخ وأقذار قد غشيته أن يكون مزيّنا من خارج بثياب نظيفة ، فأقبح من ذلك أن تكون النفس دنسة بأوساخ العيوب ويكون البدن من خارج مزيّنا .
109 - قال فيلسوف آخر :
إن كنّا نعنى بجميع أجزاء البدن ، وخاصة بالأشرف منها ، فبالحريّ أن نعنى بجميع أجزاء النفس وخاصة بالأشرف منها ، وهو العقل .
يقال عنيت بكذا - بفتح العين وضمّها ؛ قاله ابن الأعرابي .
110 - وقال معاوية لصعصعة بن صوحان :
صف لي الناس ، فقال :
خلق اللّه الناس أطوارا ، فطائفة للعبادة « 1 » ، وطائفة للسياسة « 2 » ، وطائفة للفقه والسنّة « 3 » ، وطائفة للبأس والنجدة « 4 » ، [ وطائفة للصنائع والحرف ] « 5 » ، وآخرون « 6 » بين ذلك يكدّرون الماء « 7 » ويغلون السعر « 8 » .
شرح
[ 108 ] القول لباسيليوس في منتخب صوان الحكمة : 215 والكلم الروحانية لابن هندو : 97 وعن حنين في مخطوطة كوبريلي : 9 / أ ؛ وقارن بالإمتاع والمؤانسة 2 : 34 ( لديوجانس ) .
[ 109 ] القول لباسيليوس في منتخب صوان الحكمة : 215 والكلم الروحانية : 96 ومختار الحكم للمبشر ابن فاتك : 284 .
[ 110 ] الخبر في الأمالي 1 : 254 ومحاضرات الراغب 1 : 306 ورحلة النهروالي : 151 نقلا عن البصائر . وصعصعة بن صوحان العبدي أبو عمر كان مسلما على عهد الرسول ولم يلقه ، وكان من سادات قومه عبد القيس ، وكان خطيبا فصيحا ، يعدّ في أصحاب علي ، وتوفي في خلافة معاوية ؛ ترجمته في طبقات ابن سعد 6 : 154 والاستيعاب : 717 وأسد الغابة 3 : 20 والإصابة 2 : 186 ( رقم : 4069 ) والوافي 16 : 309 ( رقم : 337 ) ؛ وفي حاشية الوافي ذكر لمصادر أخرى .
هامش
( 1 ) فطائفة للعبادة : سقطت من ح .
( 2 ) وطائفة للسياسة : سقطت من الأمالي .
( 3 ) النهروالي : للعلم ؛ وجاء في الأمالي : وطائفة للتجارة ، وطائفة خطباء .
( 4 ) النهروالي : للنجدة والبأس .
( 5 ) ما بين معقفين زيادة من النهروالي ، نقلا عن نسخته من البصائر .
( 6 ) ر : وآخرين ؛ وفي النهروالي والأمالي : ورجرجة .
( 7 ) ك : المشارع .
( 8 ) زاد في الأمالي : ويضيقون الطريق .