تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

97 - وصف أعرابي بعيرا فقال :

إذا عصل نابه ، وطال قرابه ، فبعه بيعا زليقا « 1 » ، ولا تحاب به صديقا . قرابه : خاصرته ؛ هكذا وجدته .

98 - العرب تقول :

ويل أهون من ويلين ، كما تقول : بعض الشرّ أهون من بعض .

99 - يقال :

مشى له الخمر والضّراء إذا استنزله وختله ، ومشى الملا والبراح إذا مشى ظاهرا بارزا ؛ كأنه في الأول دبّ خادعا ، وفي الثاني سلك السّواء .

100 - وأنشد لحبيب بن خدرة :

[ الطويل ]
ألا حبّذا عصر اللّوى وزمانه * إذ الدهر سلم والجميع حلول
شرح
[ 99 ] ح : الخمرة والضرة ؛ والخمرة والخمر : الاستخفاء ؛ قال ابن أحمر :من طارق جاء على خمرة * أو حسبة تنفع من يعتبرقال ابن الأعرابي : على غفلة منك ( اللسان : خمر ) ؛ وأورد في تهذيب الألفاظ : 87 قول بعض بني أسد :فلا أمشي الضراء إذا ادّراني * ومثلي لزّ بالحمس الرئيسوانظر شرحه ( 719 ) : يقال مشى فلان الضراء أي كاده وخدعه ، وأضل الضراء الشجر الملتفّ ، فمشى الضراء كأنه مشى مستخفيا فيما يواري من الشجر . والملا : الفلاة والمتسع من الأرض ( اللسان : ملا ) ؛ والبراح : المتسع من الأرض لا زرع فيه ولا شجر ، والبراح أيضا الظهور والبيان ( اللسان : برح ) . [ 100 ] ر : جدرة ؛ ك : جبرة ؛ وهو حبيب بن خدرة الهلالي ، عده الجاحظ بين علماء الخوارج وخطبائهم ورؤسائهم في الفتيا ( البيان 1 : 346 و 3 : 264 ) ، وترجم له الذهبي ( في ميزان الاعتدال 1 : 454 ) ، وروى عنه خبرا بسنده أنه قال : كنت مع أبي حين رجم النبي صلى اللّه عليه وسلم ماعزا ، فلما أخذته الحجارة أرعدت ، فضمني النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فسال عليّ من عرقه مثل ريحة المسك . وقد تصحف اسم خدرة إلى « حذرة » في لسان الميزان 2 : 170 ؛ وانظر ديوان شعر الخوارج : 228 ، وأبياته هناك مأخوذة عن البصائر .
هامش
( 1 ) ك : ذليقا ؛ وفي اللسان ( زلق ) : يقال زلقه وأزلقه إذا نحّاه عن مكانه .
البصائر والذخائر — صفحة 42 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي