وإذ للصّبا حوض من اللّهو مترع * لنا علل من ورده ونهول
الحلول : الحالّون ، كما تقول : هم قعود أي قاعدون ؛ وأما المترع فالمملوء ، يقال : إناء مترع إذا كان ملآن ، وجرّة مترعة إذا كانت ملأى ، ولا ينصرفان ؛ ويستعار فيقال : عينه مترعة بالدّمع ، كما يقال : قلبه مطفح بالغيظ ؛ وأما العلل فالشّرب الثاني ، والنّهل « 1 » : الريّ ، والناهل : الريّان العطشان « 2 » ، هكذا جاء في « الأضداد » « 3 » ؛ وهذا التفسير حفظته « 4 » سماعا وأحكمته رواية .
وإذ نحن لم يعرض لألفة بيننا * تناء ولا ملّ الوصال ملول
101 - ورجل مغوار :
صاحب غارة ، ورجل مغيار : من غيرة ؛ والغيرة - بفتح الغين - هذا العارض للزّوج على زوجها ، وللزوج على زوجه ، والزوجة لغة ، والأول أعلى - هكذا قيل . وإيّاك أن تقيس اللغة ، وقد رأيت فقيها من الناس وقد سئل عن قوم فقال : هم خروج « 5 » ، فقيل : ما تريد بهذا ؟
قال : قد خرجوا ، كأنه أراد : هم خارجون ؛ قيل : هذا ما سمع ، قال : هو كما قال اللّه تعالى :
إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ
( البروج : 6 ) ، أي قاعدون ، فضحك به .
102 - والعرب تقول في أمثالها :
الغرّة تجلب الدّرة ، أي مع النقصان تؤمل الزيادة ، من قولك غارت الناقة إذا انقطع لبنها ؛ ويقال : غرة وغرار أي
شرح
[ 102 ] ك : تحلب ؛ والمثل في الميداني 2 : 6 ؛ قال : يقال غارت الناقة تغار مغارة وغرارا إذا قلّ لبنها ، والغرة اسم منه ؛ يعني أن قلة لبنها تعد وتخبر بكثرته فيما يستقبل ؛ يضرب لمن قلّ عطاؤه ويرجى كثرته بعد ذلك .
هامش
( 1 ) ك : النهول .
( 2 ) ك : الريان والعطشان .
( 3 ) انظر كتاب الأضداد لابن الأنباري : 116 .
( 4 ) اضطربت الجملة في ك : هكذا جاء في الأصل في الأزدادف هذا التفسير وحفظته .
( 5 ) ح : أيهم خرج .