أأن غبت عن مولاك دمغك سافح * بشوق وسهم في فؤادك جارح
كفى حسرة أنّ المسافة بيننا * قريب وأنّي غائب عنك نازح
وإن يك شخصي غاب عنك فإنّني * لشوقي لغاد كلّ يوم ورائح
وما زلت مذ غيّبت عنّي يعودني * سقام له في الجسم نار وقادح
40 - عمر بن أبي ربيعة :
[ الطويل ]
إذا خدرت رجلي أبوح بذكرها * ليذهب عن رجلي الخدور فيذهب
هذا البيت شاهد في مصدر خدر مع لطف المعنى فيه « 1 » .
41 - يقال :
سمّتّ العاطس وشمّته ، فأما السين فمن السّمت ، كأنه قال : جعلك اللّه على السّمت الحسن ، وأما الشين فمن قولك : تشمّتت الإبل ، إذا اجتمعت في المرعى ، فكأن المعنى : سألت اللّه أن يجمع شملك ؛ هكذا قال ثعلب ؛ قال ابن دريد « 2 » : الشّوامت : اليدان والرجلان وأطراف الرّجل ، فكأنه قال : حفظ اللّه أطرافك « 3 » .
شرح
[ 40 ] هو الشاعر المشهور أبو الخطاب القرشي المخزومي ، من شعراء الدولة الأموية ، توفي سنة 93 ؛ ترجمته في الأغاني 1 : 71 والشعر والشعراء : 457 ووفيات الأعيان 3 : 436 ؛ وفي حاشية الوفيات ذكر لمصادر أخرى . والبيت في ديوان عمر : 19 .
[ 41 ] في مجالس ثعلب : 129 : « ويقال سمّتّ وشمّت أي دعوت » ؛ وفي المجالس : 352 « وعطس فسمّتّه وشمّتّه » ؛ وفي اللسان ( سمت ) : قال أبو العباس [ ثعلب ] : يقال سمّت العاطس تسميتا وشمّته تشميتا إذا دعا له بالهدي وقصد السمت المستقيم ، والأصل فيه السين فقلبت شينا . . .
والاختيار بالسين لأنه مأخوذ من السمت وهو القصد والمحجّة ؛ وانظر أيضا اللسان ( شمت ) .
هامش
( 1 ) لم يرد في اللسان « خدور » مصدرا لخدر ، وإنما ورد فيه خدر فقط .
( 2 ) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي اللغوي البصري المعروف ، توفي سنة 321 ؛ انظر ترجمته في إنباه الرواة 3 : 92 ووفيات الأعيان 4 : 323 وبغية الوعاة : 30 ؛ وفي حاشيتي الإنباه والوفيات ذكر لمصادر أخرى .
( 3 ) في اللسان ( شمت ) : الشوامت قوائم الدابة ، وهو اسم لها ، واحدتها شامتة ؛ قال أبو عمرو :
يقال : لا ترك اللّه له شامتة ، أي قائمة .