ومشكل ؛ والسكوت عن هذه الأشياء أنفع ، ولكنّ الحكاية ما على صاحبها لوم ولا عتاب ، فتوقّع ذلك من بعد .
404 - لمست أعرابية كف أبيها فألفتها خشنة « 1 » فقالت :
[ الرمل ]
هذه كفّ أبي خشّنها * ضرب مسحاة ونقل بالزّبيل
فأجابها أبوها : [ الرمل ]
ويك لا تستنكري خشن « 2 » يدي * ليس من كدّ « 3 » لعز بذليل
إنّما الذلّة أن يمشي الفتى * ساحب الذّيل إلى باب « 4 » البخيل
405 - وقال فيلسوف :
لأن تستغني عن الشيء وتكفاه خير من أن تسأله وتعطاه .
406 - وقال المغيرة بن حبناء التّميمي ، وقدم على طلحة الطّلحات :
[ الطويل ]
شرح
[ 404 ] ورد في ربيع الأبرار : 204 ب ( 2 : 631 ) .
[ 406 ] المغيرة بن حبناء شاعر من شعراء الدولة الأموية ، وكان أبوه أيضا شاعرا ، وكذلك أخوه صخر ، وكانت بينه وبين أخيه صخر وبينه وبين زياد الأعجم مهاجاة ومناقضات ، وكان به برص ؛ ترجمته في الأغاني 13 : 81 والشعر والشعراء : 319 ( وفي حاشيته مزيد من المصادر ) . وطلحة الطلحات هو طلحة بن عبد اللّه بن خلف الخزاعي المليحي أحد الأجواد المشهورين ، توفي في حدود سنة 65 ؛ انظر المحبّر : 156 والخزانة 3 : 394 - 395 والمعارف : 419 والوافي 16 : 481 ( وانظر حاشيته لمزيد من المصادر ) . والشعر في الأغاني 13 : 81 - 82 ( ما عدا البيت السادس والتاسع وما بعده ) ، ووردت القصة والشعر في أمالي الشجري 1 : 9 منسوبة لأنس بن زنيم الهذلي يعاتب عمر بن عبيد اللّه بن معمر لأنه حجبه وأذن لغيره من الشعراء .
هامش
( 1 ) ر : خشناء .
( 2 ) ربيع : مسّ .
( 3 ) ربيع : ذلّ .
( 4 ) ح ك : وجه .