399 - شاعر :
[ الوافر ]
سأرحل عنك معتصما بيأس « 1 » * وأقنع بالذي لي فيه قوت
وآمل دولة الأيام حتّى * تجيء بما أؤمّل أو أموت
400 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه :
لا تجالسوا أصحاب القدر ولا تفاتحوهم « 2 » .
401 - عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال :
خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أصحابه وهم يتنازعون في القدر ، فاحمرّ وجهه وغضب وقال :
أبهذا « 3 » أمرتم ؟ إنّما هلكت الأمم قبلكم بهذا .
402 - وقال أبو الدّرداء :
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لا يدخل الجنّة عاقّ ولا مكذّب بقدر ولا مدمن خمر .
403 - والكلام في القدر لطيف ،
وسأحكي لك عنه مسألة جرت في مجلس كبير ، وأوضّح المعنى والاسم ، وأدرس لك مقالة الناس ، ليتبيّن لك الحق إن شاء اللّه تعالى ؛ والعرب تقول : الحقّ أبلج ، والباطل لجلج « 4 » ، ومعناهما واضح
شرح
[ 400 ] ورد الحديث في الجامع الصغير 2 : 199 نقلا عن مسند أحمد وأبي داود والحاكم ، وهو حديث صحيح ؛ وانظر العقد 2 : 381 .
[ 401 ] قارن بمسند أحمد 2 : 178 من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللّه خرج ذات يوم والناس يتكلمون في القدر ، قال : وكأنما تفقأ في وجهه حبّ الرمّان من الغضب ، فقال لهم : ما لكم تضربون كتاب اللّه بعضه ببعض ؟ بهذا هلك من كان قبلكم . وعمرو هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص القرشي السهمي أبو إبراهيم ، محدّث ثقة سكن مكة وكان يخرج إلى الطائف ، وكان أحد علماء زمانه ( تهذيب التهذيب 8 : 48 ) .
هامش
( 1 ) ر : بيأسي .
( 2 ) زاد في ر : الحديث .
( 3 ) ح : أبها .
( 4 ) انظر مجمع الميداني 1 : 139 ؛ والأبلج : الواضح المشرق ؛ واللجلج : الملتبس يتردد فيه صاحبه .