392 - وكان عبد اللّه بن الزّبير يسبّ ثقيفا « 1 » إذا فرغ من خطبته بقدر أذان المؤذّن ،
وكان فيما يقول : قصار الخدود ، لئام الجدود ، سود الجلود ، بقيّة قوم ثمود .
393 - العرب تقول :
العقل وزير ناصح ، والهوى وكيل فاضح .
394 - العرب تقول :
ربّ واثق خجل ، وربّ آمن وجل .
395 - كتب عبد الحميد الكاتب عن مروان كتابا إلى أبي مسلم صاحب الدّعوة « 2 » ، وقال لمروان :
إنّي قد كتبت كتابا إن أنجع فذاك ، وإلّا فالهلاك ؛ وكان من كبر حجمه يحمل على بعير « 3 » ، وكان نفث فيه حواشي صدره ، وجمع فيه غرائب « 4 » عجره وبجره ، وقال : إني ضامن أنه متى قرأ الرسول على المستكفين حول أبي مسلم بمشهد منه اختلفوا عليه ، وإذا اختلفوا عليه كلّ حدّهم وذلّ جدّهم . فلما ورد الكتاب على أبي مسلم أخذه « 5 » ودعا بنار فطرحه فيها إلّا قدر ذراع ، فإنه كتب عليه هذين البيتين جوابا « 6 » : [ الطويل ]
شرح
[ 393 ] القول في نثر الدرّ 6 : 17 ؛ وقارن بالتذكرة الحمدونية 1 : رقم 933 وفقر الحكماء : 209 ( لفيثاغورس ) .
[ 395 ] عبد الحميد بن يحيى هو كاتب مروان بن محمد المشهور المقتول معه سنة 132 ؛ انظر ترجمته في وفيات الأعيان 3 : 228 ، وفي حاشيته مصادر كثيرة ، ومروان بن محمد الجعدي هو آخر خلفاء بني أمية ؛ وأبو مسلم هو الخراساني قائد الثورة العباسية ؛ وهذا الخبر في لقاح الخواطر : 50 / أو نثر الدرّ 5 : 25 وسرح العيون : 238 وشرح النهج 1 : 313 ونهاية الأرب 7 : 254 وربيع الأبرار : 242 / أو رحلة النهروالي : 152 - 153 والتذكرة الحمدونية 2 : رقم 49 .
هامش
( 1 ) ر : فقيما ؛ ك : نقيعا .
( 2 ) ر : الدولة .
( 3 ) ر : جمل .
( 4 ) ر : وضمنه غرائب .
( 5 ) أخذه : سقطت من ك .
( 6 ) ر : الجواب وجعله بيتين ؛ وسقطت العبارة بعد ( عليه ) من ك .