221 - وكان أبو العيناء يوما بحضرة عبيد اللّه بن سليمان ، فأقبل الطائي فعرف مجيئه فقال :
هذا رجل إذا رضي عشنا في نوافل فضله ، وإذا غضب تقوّتنا بقايا برّه .
222 - سأل أبو العيناء إبراهيم بن ميمون حاجة ، فدفعه عنها واعتذر إليه وأعلمه أنه قد صدقه فقال له :
واللّه قد « 1 » سرّني صدقك لندور الصدق عندك ، فمن صدقه حرمان كيف يكون كذبه ؟
223 - قال الزيادي :
كان في جواري رجل ضعيف الحال ، فعملت هريسة ودعوته ليأكل معي فلم ألحق معه إلّا لقمتين ، فقلت له : دعوتك رحمة فصيّرتني رحمة !
224 - قال أبو العيناء :
قال لي عيسى بن زيد « 2 » المراكبي ، وكان من
شرح
[ 221 ] عبيد اللّه بن سليمان بن وهب الحارثي أبو القاسم هو وزير من أكابر الكتّاب ، وزر للمعتمد ثم للمعتضد . واستمرت وزارته للمعتضد عشر سنين ، وتوفي سنة 288 ؛ انظر ترجمته في فوات الوفيات 2 : 434 ؛ وانظر الحاشية . والطائي هو أحمد بن محمد الطائي ، كتب له الوزير أبو الصقر ابن بلبل ليبرّ أبا العيناء ففعل . وعلى الأثر كتب أبو العيناء في شكر أبي الصقر رسالته التي وردت برقم : 218 ( انظر زهر الآداب : 788 - 789 ) .
[ 222 ] أظنه ميمون بن إبراهيم لا إبراهيم بن ميمون كما هو هنا - لأن التوحيدي يذكر من بعد ( في الجزء الثاني ، الفقرة : 119 ) ما يفيد أنه كان صاحب البريد ، وصاحب البريد أيام المتوكل كان ميمون ابن إبراهيم ، وكان كاتبا فصيحا مترسّلا ، وإليه خاص المكاتبات زمن المتوكل ، وله كتاب رسائل ( انظر الفهرست : 138 وزهر الآداب : 280 ) ، وهناك احتمال ضعيف أن يكون إبراهيم بن ميمون المذكور هنا ابنا لميمون بن إبراهيم صاحب البريد . والنص في نثر الدرّ 3 : 76 ومحاضرات الراغب 1 : 604 .
[ 223 ] هو محمد بن زياد الزيادي ( زهر الآداب : 587 ) ؛ وقد نسبت القطعة لأبي العيناء في زهر الآداب : 289 ونثر الدرّ 3 : 72 .
[ 224 ] بعض هذا الخبر في ربيع الأبرار : 237 ب والمستطرف 2 : 86 .
هامش
( 1 ) ر : قد واللّه .
( 2 ) ر ك : عيسى بن زينب .