يا من فدت أنفسنا نفسه * موعدنا بالأمس لا تنسه
226 - لمّا ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة استصغروا سنّه ، فقال له رجل :
كم سنّ القاضي أعزّه اللّه تعالى ؟ فقال : سنّ عتّاب بن أسيد « 1 » حين ولّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم مكة ؛ فجعل جوابه احتجاجا .
227 - وأنشدت « 2 » لعليّة بنت المهدي :
[ الطويل ]
سأمنع طرفي أن يلفّ « 3 » بنظرة * وأحجبه « 4 » بالدمع عن كلّ منظر
وأشكر قلبي فيك حسن بلائه * أليس به ألقاك عند التفكّر
228 - الحمدوني :
[ السريع ]
وليلة قصّر لي طولها * بدر على غصن من الآس
شرح
[ 226 ] يحيى بن أكثم بن محمد أبو محمد التميمي المروزي ، كان عالما بالفقه بصيرا بالأحكام ، وغلب على المأمون حتى ولّاه قضاء القضاء ، وتوفي سنة 242 ؛ ترجمته في أخبار القضاة لوكيع 2 : 161 ووفيات الأعيان 6 : 147 ؛ وفي حاشية الوفيات مصادر أخرى . والخبر في تاريخ بغداد 14 :
199 ونثر الدرّ 5 : 46 ووفيات الأعيان 6 : 149 والأذكياء : 67 و 130 .
[ 227 ] علية بنت المهدي وأخت الرشيد ، كانت شاعرة مجيدة ، وكانت من أحسن الناس وأظرفهم ، توفيت سنة 210 ؛ راجع ترجمتها في الأغاني 10 : 171 وفوات الوفيات 3 : 123 .
[ 228 ] الحمدوني ( أو الحمدويي ) أبو علي إسماعيل بن إبراهيم بن حمدويه ، شاعر بصري مليح الشعر ، اشتهر بخاصة بأشعاره في طيلسان أحمد بن حرب ابن أخي يزيد المهلبي ؛ ترجمته وأشعاره في طبقات ابن المعتز : 370 ووفيات الأعيان 7 : 95 وفوات الوفيات 1 : 173 والوافي بالوفيات 9 : 75 ( رقم : 3994 ) . وانظر كتاب شعراء بصريون : 153 ففيه البيتان ( نقلا عن البصائر ) .
هامش
( 1 ) أسلم عتاب يوم الفتح ، واستعمله الرسول على مكة لما سار إلى حنين ، وأقره أبو بكر على مكة إلى أن مات ، وكان عمره يوم استعمل نيفا وعشرين سنة ( الإصابة 2 : 451 ، رقم : 5391 ) .
( 2 ) وأنشدت : سقطت من ر .
( 3 ) كذا في الأصول جميعا ، والأصوب : يطيف ( أو : يلمّ ) .
( 4 ) ك ر : وأحجبها .