الذي يستفتح « 235 » ثمنه . قال : وهو جائز على ظاهر تفسير مالك ، واختيار ابن العربي ، لا على ظاهر تفسير المازري .
قال البرزلي : لعل هذا ما اشتهر عنه في سوق الكتبيين ، انه يستفتح ، ولا إرادة له ، فيعلم بذلك المزايدون فيجوز مطلقا على كل قول .
قلت : وللأبي : وليس من النجش ما يتفق عليه ان يأتي الدلال بالسلعة لمن يعرف قيمتها ، فيستفتح ، ما ينادي به ، وهو لا يريد شراءها ، لأنه وان كان لا يشتريها ، فهو لا يفعله ليغر به غيره .
فائدة
في نوازل ابن الحاج : والنجش الموجب للخيار ، ما تواطأ عليه الناجش والبائع أو كان [ من ناحيته ] « 236 » ، ولو انفرد به الناجش أثم ، ولا شيء على البائع .
رخصة
يجوز لمن حضر سوم سلعة يريد شراءها ، ان يقول لرجل :
كف عني ، ولا تزد علي . قاله مالك في سماع القرويين . قال : ولا أحب الامر العام ، ان يتواطأ الناس ، بهذا فسدت البيوع .
تشديد
لا يجوز تواطؤ جماعة يحضرون بيع سلعة على أن لا يزيدوا على كذا ، وكذا ، نص عليه في سماع القرويين قائلا : والله ما هذا بحسن . قال ابن رشد : لأنه فساد على البائع وضرر به ، ثم ذكر حكمه بعد الوقوع ولا يسع نقله .
حكاية
روى عن بعض الصالحين التابعين انه كان بالبصرة ، وله غلام بالسوس يجهز اليه السكر . فكتب اليه غلامه : ان قصب السكر قد اصابته آفة في هذه السنة ، فاشتر سكرا كثيرا فلما جاء وقته « 237 » ، ربح فيه ثلاثين ألفا ،
هامش
( 235 ) س : فيستفتح .
( 236 ) ما بين معقوفتين ، من الاحياء .
( 237 ) س : وقت ربحه .