ففي العهود اليونانية ما حاصله : « ان كساد السلع وبوارها أولى من مقامها في ذمة من ساء قضاؤه ، لا سيما ان اضطر إليها واستمالك فيها بزيادة الربح وسرعة القضاء ، ليحوزها منك ، فهناك يتوقع محذور « 135 » الخطر لا محاله .
قال : وان كان الاخلاف مع هذا سهلا عليه والحياء مفقودا منه ، احتجت إلى مقابلته بما يزيل سورة مروءتك ، وموقعك في الشر لا يعدل هذا شيء من المصائب . « 136 »
الإضاءة الرابعة :
تباعد التحفظ من عاقبة التظاهر للناس بأقصى ما تبلغ اليه صورة الحال .
ففي العهود اليونانية : « لا « 137 » تخرجنك كثرة مالك إلى التصدي للناس الناس . « 138 » فإنك تبتاع بذلك حسن الثناء ، وتردع به حسد الحاسد وطعن الطاعن » . « 139 »
الإضاءة الخامسة :
هي طلب السلامة من مخالطة السلطان . ففي العهود : لا يحملنك ما تراه من قرب الأمور على أهل طبقتك بالسلطان ، إلى ملابسته والترسم به فان موقعك منه موقع السخلة من الأسد يحميها في شبعه ، ويطرقها في جوعه .
تمثيل
قال « وقد شبه المخالط للسلطان من ذوي المال برجل شق عليه نقل الماء إلى داره ، لسقي بستان له بها وإصابة حاجاتها منه ، فاحتفر من
هامش
( 135 ) م : غرور .
( 136 ) نص بن الأزرق غامض ، اما في « العهود » فقد ورد ما يلي : فإن كان الاخلاق مع هذا سهلا عليه ، والجباء بعيدا عنه احتجت إلى مقابلة هذا بما يزيل مروءتك في الحقيقة ، وموقعك في الشرف ، وليس يعدل هذا شيء من مطالب السعي . عهود ، ص 63 .
( 137 ) عهود : ولا .
( 138 ) عهود : توازي .
( 139 ) عهود : ص 62 .