الخامس : اظهار الفاقة عند ضعف مال السلطان . ففي العهود : الواجب على الخدمة « 147 » من ذوي اليسار ، إذا قلت أموال السلطان ان يظهروا الفاقة ويقبضوا التوسعة ، حتى ترجع أموالهم إلى وفورها . فان انتقاص أموال الملك محنة لحقت الأغنياء بمملكته « 148 » .
التتميمة الثانية :
قرروا أيضا مما هو في غرض المطلع الثاني أمورا .
أحدها : معاملة « 149 » الأصدقاء والمعارف ، فقد قالوا لا تتم مبايعة بين صديقين ، لان من أحوال المبايعة استغلاء البائع الثمن ، واسترخاص المبتاع « 150 » السلعة ، وليس تحتمل الصداقة هذين « 151 » « 152 » .
الثاني : مسامحة الأهل والولد في الاسترسال في مطالب الترف وعوائد البذخ ، لما في ذلك من الفساد العائد على النفس والمال . اما المال فظاهر ، واما النفس فلما سبق ان الترف مفسد لها ، مما يرسم فيها من ألوان الشر والسفسفة « 153 » .
الثالث : الناس الشرار بقضاء حوائجهم وتوفية اغراضهم لئلا تعجز المقدرة عن الوفاء لما تعود « 154 » من ذلك . وحينئذ فلا بد من المحاجزة بينك وبينهم بسياج الوقوف عند حد محدود « 155 » .
هامش
( 147 ) العهود : الحرمة .
( 148 ) عهود : ص 60 .
( 149 ) م : مبايعة .
( 150 ) ج : أحوال .
( 151 ) م : هاتين .
( 152 ) استند على العهود ، ص 58 .
( 153 ) استند على العهود ، ص 58 .
( 154 ) ك ، م ، بما تعودا .
( 155 ) استند على العهود ، ص 63 .