الرابع : مرور زمان في غير ما يعود بمصلحة معاش أو معاد ، لان العمر قصير لا يتسع بخلق « 156 » ما يضيع منه في غير شيء .
الخامس : اعتماد السلطان في مطالبة المعاملين « 157 » لما فيه من خلاف حسن المدارات ولطيف التأني ومزاولة الأمور بالرفق وفساد النيات كذا في العهود « 158 » .
قلت : ولا يعارض ما تقدم في التعويل على الجاه في استخلاص الحقوق ، لان ذلك حيث لا يمكن بهذه السيرة وهنا مع وفائها بالمقصود لا تعدل « 159 » عنها .
المطلع الثالث : في مهمات دينية ، يعتبر منها حفظ المعاش من جانبي الوجود والعدم
وفيه لوامع :
اللامع الأول : ان العدل في المعاملة المعاشية باتقاء الظلم فيها ، وان لم يفسد العقد ، وهو ظلمان ما يعم ضرره وما يخص المعامل « 160 »
الظلم الأول : ما يعم ضرره
وله مثالان :
المثال الأول : الاحتكار
وقد سبق بيانه ، حكما وحكمة ، وتكميله الآن بملاحظة امرين :
أحدهما : ما ورد في فضيلة تركه . ففي الحديث : من جلب طعاما ، فباعه بسعر وقته ، فكأنما تصدق به . وفي رواية ، فكأنما أعتق رقبة .
هامش
( 156 ) م : لخلق .
( 157 ) م : العاملين .
( 158 ) في العهود : وتنكب الاعتماد عليه في مطالبة معامليك ، فتنسى حس المداراة ولطيف التأني ومزاولة الأمور بالرفق ، وتفسد به عليك من عاملك ، ص 58 .
( 159 ) م ، س : معدل .
( 160 ) س : العامل .