قيل في معناه .
ان النميمة نار ويك محرقة * فعد عنها وجانب من تعاطاها
الجهة الخامسة : مضارها باعتبار السلطان
ويكفي من متعمد ذلك مضرتان :
المضرة الأولى : أذية من سعى به اليه في النفس فما دونها . ومن ثم جعلها الطرطوشي مهلكة .
قال : لأنها تجمع إلى مذمة الغيبة ، ولؤم النميمة والتغرير بالنفوس والأموال والقدح في المنازل والأحوال . وتسلب العزيز عزه وتحط الحكيم « 89 » عن مكانه ، والسيد عن مرتبته « 90 » .
المضرة الثانية : وهي أدهى من ذلك . وأمر ، لعودها بخراب ملكه ، وانتقاض الامر عليه ، متى كانت فيما هو من طريق ذلك .
قال ابن حزم : ما هلكت الدول ، ولا انتقضت الممالك ، ولا سفكت الدماء ظلما ، ولا هتكت الاستار بغير النمائم والكذب ، ولا أكدت البغضاء الا بهما . ثم لا يحظى صاحبها الا بالمقت والخزي والذل .
الجهة السادسة : مشاركة سامعها في معصية السعي بها اليه
قال تعالى
« سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
« 91 » . »
هامش
( 89 ) س ، ه : المكين . وفي السراج المكين عن مكانته .
( 90 ) ورد النص في السراج . ص 100 .
( 91 ) آية 42 . م سورة المائدة رقم 50 .