الحكاية الأولى : روى أن رجلا ذكر لعمر بن عبد العزيز رضي عنه رجلا بشيء فقال له عمر رضي الله عنه : ان شئت نظرنا في أمرك ، فان كنت كاذبا ، فأنت من أهل هذه الآية
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ »
: وان كنت صادقا ، فأنت من أهل هذه الآية
« هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ »
« 104 » ، وان شئت ، عفونا عنك .
قال « 105 » : العفو يا أمير المؤمنين ، لا أعود أبدا . « 106 » .
الحكاية الثانية : قيل رفع انسان رقعة إلى الصاحب بن عباد « 107 » يحثه فيها على أخذ مال يتيم ، وكان مالا كثيرا ، فكتب على ظهرها : النميمة « 108 » قبيحة ، وان كانت صحيحة . والميت رحمه الله ، واليتيم جبره الله ، والمال ثمرة « 109 » الله ، والساعي لعنه الله « 110 » .
قلت : وهو حقيق باللعنة ، ففي حديث ذكر فيه لعن طائفة : ملعون كل نمام .
هامش
( 104 ) آية 11 ك . سورة القلم رقم 98 .
( 105 ) س و : فقال .
( 106 ) ورد النص في الاحياء ج 3 . ص 156 .
( 107 ) الصاحب بن عباد : هو أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عباد بن العباس بن عباد بن أحمد بن إدريس الطالقاني ، الوزير والأديب والشاعر ولد عام 326 ه وتوفى عام 385 ه . وفيات الأعيان ج 1 ص 228 - 233 ، واليتيمة ج 3 . ص 192 ، ومعجم الأدباء ج 6 . ص 168 وبغية الوعاة . ص 196 .
( 108 ) أحياء : السعاية .
( 109 ) ك : أثمره .
( 110 ) ورد في الاحياء . ج 3 . ص 157 .