أو الكناية [ أو بالرمز « 62 » أو بالايماء ] أو نحو ذلك « 63 » وسواء كان المنقول قولا أو عملا عينيا « 64 » أو غيره .
قال : فحقيقتها « 65 » افشاء السر ، وهتك الستر مما يكره كشفه « 66 » .
قلت : واختصره البلالي بقوله : نقل مكروه ليفسد .
قال : وضابطها كشف ما يكره من شيء بكل ما يفهم .
الجهة الثانية : حكمها وهو التحريم
قال النووي : وقد تظاهرت بذلك الدلائل الصريحة من الكتاب والسنة والاجماع « 67 » .
قلت : ويغنى عن ذلك أمران :
أحدهما : النهي عن طاعة صاحبها في المنقول ، مع المبالغة في ذمه . قال الله تعالى
« وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
« 68 » » قال الطرطوشي : ذكر الله تعالى أصناف أهل الكفر والالحاد « 69 » والتثليث « 70 » والفسق والظلم وشبههم ، فلم يسب تعالى واحدا منهم الا النمام بهذه « 71 » الآية قال : وحسبك بها خسة ورذيلة وسقوطا وضعة « 72 » .
قلت : ولقائل أن يقول السب بهذه المثالب « 73 » ليس لمجرد النميمة فقط ، بل لأن من نزلت فيه الآية كان متصفا بها ، فمن ثم سب الجميع تنفيرا عن متابعته .
هامش
( 62 ) د : ذاك . وورد في الاحياء بزيادة أو بالرمز أو بالايماء .
( 63 ) الاحياء : وسواء كان المنقول من الأعمال والأقوال .
( 64 ) ه + د : عينا .
( 65 ) ورد في الاحياء ! بل حقيقة النميمة .
( 66 ) ورد في الاحياء : ص . 156 . ج 3 .
( 67 ) س ه + د : اجماع الأمة .
( 68 ) آية : 31 ك . سورة رقم 68 .
( 69 ) د : غير موجودة .
( 70 ) أ ، ب ، ح : التمثيل .
( 71 ) د : - غير موجودة .
( 72 ) ورد في السراج ص 99 .
( 73 ) د : المطالب .