الثاني : منعه من دخول الجنة مع التعذيب عليها في القبر . ففي الصحيحين عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه « 74 » قال : لا يدخل الجنة نمام « 75 » ، وفيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مر بقبرين ، فقال : انهما ليعذبان ، وما يعذبان « 76 » في كبير : قال في رواية البخاري بلى انه كبير . أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة . وأما الآخر فكان لا يستبرى « 77 » من البول « 78 » . قال النووي من العلماء : معنى وما يعذبان في كبير ، أي كبير في زعمهما ، وكبير تركه عليهما « 79 » .
الجهة الثالثة : فضيحتها لصاحبها بدلالتها على خبث أصله ورداءة عنصره
قال ابن حزم : ما في جميع الناس شر من النمام ، وان النميمة لطبع يدل على نتن الأصل ورداءة الفرع وفساد الطبع ، وخبث النشأة :
قلت حكى الطرطوشي عن القدماء : لا يكون نمام ، الا وفي نسبه شيء قال : وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : لا ينم على الناس الا ولد بغي « 80 » .
هامش
( 74 ) د + ه : غير موجودة .
( 75 ) عن إبراهيم بن همام قال : كنا مع حذيفة ! فقيل له ! أن رجلا يرفع الحديث إلى عثمان . فقال حذيفة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يدخل الجنة قتات » . صحيح البخاري ج 8 . ص . 17 .
( 76 ) ه + د : وما يعذبان .
( 77 ) ه : فكان يستبرئ .
( 78 ) س ه : بوله .
( 79 ) ورد في السراج ص 100 . وورد الحديث في صحيح البخاري كما يلي : - عن ابن عباس قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بعض حيطان المدينة ، فسمع صوت انسانين يعذبان في قبورهما فقال : يعذبان وما يعذبان في كبيرة ، وانه لكبير . كان أحدهما لا يستتر من البول ، وكان الآخر يمشي بالنميمة ، ثم دعا بجريدة ، فكسرها بكسرتين .
أو بثنتين فجعل كسرة في قبر هذا وكسرة في قبر هذا . فقال ، لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا صحيح البخاري ج 8 . ص 17 . أدب .
( 80 ) ورد في السراج . ص 100 .