ولكن على حلو الزمان ومره * أداري عدوي بالتي هي أحسن
وقال الآخر :
ان سولت نفسي اليّ دنية * وأطعتها ما عن رضاي أطعتها
كم من يد قبلتها ولو انني * مكنت منها ساعة لقطعتها
وقال آخر :
إذا ما عدوك يوما سمى * إلى حالة لم ترد نقضها
فقبل ولا تأنفن كفه * إذا أنت لم تستطع عضها « 52 »
الموجب الثاني :
ان تخلق السلطان بما يعود عليه بفوائد لا يسعه اهمال العبرة بها ، منها ما أشار اليه أفلاطون بقوله « استعمل المداراة في قوة سلطانك ، فإنها تؤنسك في زمان خوفك ، وتملكك قلوب المنحرفين عنك « 53 » » .
قلت : ويظهر منه ان استعمالها عند ضعف الملك أولى ، وأوجب فائدة .
هامش
( 52 ) ورد البيتان في الديباج على الصورة الآتية : -إذا ما عدوك يوما سمى * إلى حالة لم تطق نقضها .فقبل ولا تأنفن كفه * إذا أنت لم تستطع عضهاوكذلك ورد البيتان في المخطوطة التونسية والبيتان من شعر عثمان بن أبي بكر الصدفي الصفاقصى ويعرف « بابن الضابط » توفى سنة 440 ه الديباج ص 188 - 189 .
( 53 ) ورد النص في مخطوط « الافلاطونيات » ص 65 - ب .