النصرانية [ كيف ] « 246 » استكثرت فيها الصنائع واستجلبتها الأمم من عندهم ، كما رسخت في المشرق منذ ملك الأمم الأقدمين من الفرس والنبط والقبط وبني إسرائيل ويونان والروم أحقابا متطاولة ، رسخت فيها أحوال الحضارة ، ومن جملتها « 247 » الصنائع .
قال : وأما اليمن والبحرين « 248 » والحجاز « 249 » والجزيرة ، وان ملكها العرب ، الا أنهم تداولوا « 250 » ملكها آلافا من السنين ، واختطوا أمصارها ومدنها ، وبلغوا المبالغ من الحضارة والترف كعاد وثمود والعمالقة وتبع « 251 » والاذواء ، فطال أمد الملك والحضارة ، ورسخت الصناعة « 252 » . فلم تبل ببلاء الدولة ، فبقيت مستجدة حتى الآن ، واختصت بذلك كصناعة الوشي والنصب « 253 » وما يستجاد من حوك الثياب والحرير . والله وارث الأرض ومن عليها « 254 » .
المسألة السابعة والعشرون :
أن من حصلت له ملكة في صناعة ، لا يجيد ملكة في أخرى ، كالخياط إذا أجاد ملكة الخياطة ، ورسخت في نفسه . فلا يجيد من بعدها ملكة التجارة أو البناء الا أن تكون الأولى لم تستحكم بعد ، ولم ترسخ صنعتها « 255 » .
توجيه
وسبب ذلك أن الملكات صفات للنفوس وألوان ، فلا تزدحم دفعة ، والباقي على الفطرة ، أسهل لقبول الملكات ، وأحسن استعدادا لحصولها .
هامش
( 246 ) إضافة من المقدمة .
( 247 ) س : جملتهم .
( 248 ) مقدمة : والبحران .
( 249 ) مقدمة : وعمان .
( 250 ) س : أولوا .
( 251 ) وحمير والتبابعة .
( 252 ) س : الصنائع .
( 253 ) مقدمة : والعصب . س : والقصب .
( 254 ) اختلاف مع نص مقدمة : ج 3 ، ص 1063 - 1064 .
( 255 ) ب ، ج ، د : صنعتها .