الناس عليها ، لأنهم اعرق « 236 » في العمران الحضري ، وأبعد عن البدو وسذاجته « 237 » .
شاهد اعتبار « 238 »
قال : ولهذا تجد أوطان العرب وما ملكوه في الاسلام قليلة الصنائع بالجملة ، حتى تجلب اليه من موضع آخر . وكذا بالمغرب الا ما كان من صناعة الصوف في نسجه والجلد في خرزه ودبغه ، فإنهم لما استحضروا ، بالغوا فيها المبالغ لعموم البلوى بها ، وكون هذين أغلب السلع في قطرهم ، لما هم عليه من حال البداوة « 239 » .
قلت : في « التحف والطرف » للمقرى : سمعت بعض الفقراء يقول :
لو رأى « 240 » أرسطو قدر البرنس في اللباس ، والكسكس في الطعام ، لاعترف « 241 » للبربر « 242 » بحكمة التدبير « 243 » الدنيوي ، وأن لهم قصب السبق في ذلك « 244 » .
انعطاف
قال : وانظر بلاد العجم من الصين « 245 » والهند وأرض الترك وأمم
هامش
( 236 ) س : أغرق .
( 237 ) استند على مقدمة : ج 3 ، ص 1063 .
( 238 ) م : شهادة : عيان .
( 239 ) مقدمة : ج 3 ، ص 1063 .
( 240 ) أ ، ب ، ج ، ه : قدر .
( 241 ) س : الأخص .
( 242 ) س : البربري .
( 243 ) ب ، ج ، ه : التوفير .
( 244 ) ورد ان هيئة لباس البربر هي باقية اليوم ، كما كانت في العصور العتيقة ، وكذلك طعامهم . ويقول البربر : ورثنا ثلاثة أمور عن الجدود : لبس البرنس وأكل الككس وحلق الرؤوس . راجع كتاب قرطاجنة في أربع عصور للأستاذ أحمد توفيق المدني ، ص 14 - 122 .
( 245 ) م : اليمن .