إحداهما « 221 » : تقدمه بالطبع في التعليم ، لبساطته أولا ، ولتوفر الدعاوي على نقله لاختصاصه بالضروري ثانيا .
الثانية : نقص تعليمه لذلك إلى أن يكمل باستخراج مركباته من القوة « 222 » إلى الفعل بالاستنباط الفكري على التدريج .
الثالثة : حصوله في أزمان وأجيال ، لا « 223 » دفعة واحدة ، لازما بالقوة ، لا يخرج إلى الفعل الا كذلك ، خصوصا في الأمور الصناعية ، فإذا لا بدّ لها من زمان « 224 » .
اعتبار
قال : ولهذا تجد الصنائع في الأمصار الصغيرة « 225 » ناقصة ، ولا يوجد منها الا البسيط . فإذا تزايدت « 226 » حضارتها ، ودعت أمور الترف إلى استعمال الصنائع خرجت من القوة إلى الفعل ، والله أعلم « 227 » .
المسألة الرابعة والعشرون :
ان الصنائع انما تستجاد وتكثر ، إذ كثر طالبها لامرين :
أحدها : أنها إذا طلبت توجه إليها النفاق ، واجتهد « 228 » الناس في تعلمها ابتغاء المعاش بها ، وإذا لم تطلب كسد سوقها ، ورغب عن تعلمها ، فاختصت ، بالترك والاهمال .
الثاني : أن الإجادة فيها انما تطالبها الدولة التي هي السوق الأعظم لنفاق كل شيء فإذا نفقت « 229 » فيها ، حظى صاحبها بجدوى الاشتغال بها ، والسوقة ،
هامش
( 221 ) س : أحدها .
( 222 ) س : القول .
( 223 ) س : لا محذوفة .
( 224 ) استند على مقدمة : ج 3 ، ص 1057 .
( 225 ) س : الصغار .
( 226 ) س : قويت بذلك .
( 227 ) مقدمة : ج 3 ، ص 1057 - 1058 .
( 228 ) م : واجتهاد .
( 229 ) س : أنفقت .