إلى نوافله ورقته ، وتصير لتلك النوافل عوائد ضرورية في تحصيلها تابعين في ذلك سنن من قبلهم في اكل الطيب ولبس الأنيق وركوب الفاره واستجادة الفرش والآنية إلى آخر الدولة . على قدر حالهم « 11 » ، يكون حظهم منه إلى أن يبلغوا منه « 12 » الغاية التي للدولة ان تبلغها بحسب قوتها وعوائد من قبلها « سنة الله في خلقه « 13 » »
المسألة الثالثة : الدعة والسكون
وذلك لان الملك لا يحصل الا بالمطالبة « 14 » ، وإذا حصلت غايتها منه ، انقضى السعي إليها كما قيل .
عجبت لسعي الدهر بيني وبينها * فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر
وعند ذلك يقصرون عن المتاعب المتكلفة في طلبه ، ويؤثرون الراحة والسكون « 15 » ، والرجوع إلى تحصيل ثمرات الملك من مباني القصور واجراء المياه واغتراس الروضات والتأنق في الملابس والمطاعم والآنية ، والفرش والاستمتاع بسائر أحوال الدنيا ، ويورثون من بعدهم من الأجيال ، ولا يزال تزايد فيهم إلى أن يأذن الله فيه بأمره « 16 » .
المسألة الرابعة : شاراته الخاصة به ليتميز السلطان بانتحالها عن الرعية والبطانة وسائر الرؤساء ، لما تقتضيه الأبهة والبذخ
والمشتهر منها جملة « 17 » :
الشارة الأولى : الآلة وهي ضربان :
الضرب الأول : الألوية والرايات
ومنها فوائد :
الفائدة الأولى :
انها من شعار الحروب منذ عهد الخليقة ، فلم تزل
هامش
( 11 ) س : مالهم .
( 12 ) س : فيه .
( 13 ) مقدمة ج 2 ص 650 - 651 مع اختلاف يسير في التعبير .
( 14 ) في مقدمة - ج 2 ص 651 والمطالبة غايتها الغلب .
( 15 ) س : في السكون .
( 16 ) مقدمة ج 2 ص 651 .
( 17 ) يستند هنا على « مقدمة » ج 2 ص 804 .