الباب الثاني : في عوارض الملك اللاحقة لطبيعة وجوده
ولما كان السعي في اختيار المنازل الحضرية الاجتماع واكتساب المعايش والعلوم ، متأخر بلوغ الغاية فيه عن وجود الملك ومن عوارضه ، باعتبار رأينا ، تكميل التعريف بعوارض الملك من حيث ، هو بتقرير ما تأخر من ذلك عن وجوده فهنا أربعة فصول .
أحدها : في عوارض الملك من حيث هو .
الثاني : في اختيار المنازل الحضرية الاجتماع .
الثالث : في اكتساب المعايش .
الرابع : في اكتساب العلوم .
فلنأت بها ملخصة من كلام ابن خلدون رحمه الله بحسب اللائق « 1 » بهذا المقام .
الفصل الأول : في عوارض الملك من حيث هو
وهي جملة نذكرها مع ما يلحق بها في مضمن مسائل :
المسألة الأولى : انفراد صاحب الدولة بالمجد
وذلك لان الملك على ما سلف انما هو بالعصبية ، وهي متألفة من عصبيات كثيرة تغلبها واحدة منها لقوتها ، حتى يصير جميعها في ضمنها ، وبذلك يحصل الاجتماع والغلب على الناس « 2 » .
هامش
( 1 ) س : الأليق .
( 2 ) يستند هنا على مقدمة ج 2 ص 289 .