تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدائع السلك في طبائع الملك — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
أساتذته إبراهيم بن أحمد بن فتوح مفتي غرناطة : النحو والفقه والأصلين والمنطق . ويذكر السخاوي ( كان جل انتفاعه به ) . ثم يذكر انه قرأ على قاضي الجماعة أبي يحيى بن محمد بن أبي بكر بن عاصم « فإنه جالسه كثيرا وانتفع به » . ثم حضر مجالس أبي عبد الله محمد بن محمد السرقسطي ، وكان أحد العلماء الكبار المشهورين بالزهد ، وكذا مجالس الخطيب أبي الفرج عبد الله بن أحمد البقني والشريف قاضي الجماعة أبي العباس أحمد بن أبي يحيى بن أبي عبد الله التلمساني الشارح جده لجمل الخونجي والذي اشتهر جده أبو عبد الله الشريف التلمساني بتدريسه للمنطق وللفلسفة ، والخطيب المفتي أبي عبد الله محمد بن يوسف بن المواق العبدري ، ودرس الأدب على الإمام محمد بن زكريا بن الجبير اليحصبي أحد اعلام المتأخرين بالأندلس « 5 » ويبدو انه لم يكتف بهذا ، بل رحل إلى فاس وتلمسان وتونس ، وتلك في رحلته الأولى ، ودرس على علماء تلك البلاد . ويقول السخاوي : انه قرأ على آخرين لقيهم بفاس وتلمسان وتونس « 6 » . تلك هي حصيلة دراسته ، يتبين فيها انه درس العلوم الاسلامية التي كانت في عصره ، وانه انتفع بعدد كبير من علماء المغرب ، ولم يتنبه الباحثون ممن كتبوا عنه أخيرا إلى رحلته هذه في طلب العلم إلى فاس وتلمسان وتونس ومن المحتمل كثيرا ان واحدا من أساتذته وجهه أيضا إلى دراسة مقدمة ابن خلدون وتفحصها ، وبخاصة انه درس في تلمسان وتونس ولا شك ان ابن خلدون كان قد ارسل نسخته الشهيرة من المقدمة الموسومة باسم الفارسية إلى السلطان أبي فارس . ومن المؤكد انها كانت محفوظة في خزانة القصر الملكي بتونس . وانها انتشرت في البلاد التونسية . وكان قد مضى على ارسالها ومجيء ابن الأزرق قرابة عشرين عاما . ومن المؤكد انه كان بين
هامش
( 5 ) المقري : أزهار الرياض في اخبار عياض الجزء الثالث ، ص 302 - 304 . ( 6 ) السخاوي : الضوء اللامع ، ج 9 ص 21 .