بوجه ما تحمل على النعرة « 140 » على أهل الولاء والحلف حتما « 141 » .
فائدة حكمية : قال ابن خلدون :
« ومن هذا تفهم معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم » فان النسب فائدته الالتحام والوصلة التي بها المناصرة والنعرة « 142 » ، وما فوق ذلك مستغنى عنه . إذ النسب أمر وهمي ، لا حقيقة له ، ونفعه إن ظهرت فائدته ، حمل على « 143 » النعرة الطبيعية ، وان استفيد من الخبر فحسب ، ضعف الوهم « 144 » وذهبت فائدته ، وصار الشغل به مجانا ، ومن اعمال اللهو المنهى عنه ، ومن ثم قيل إن النسب علم لا ينفع ، وجهالة لا تضر . أي النسب إذا خرج عن الموضوع وصار من قبيل العلوم ، ذهبت فائدة الوهم فيه ، وانتفت النعرة « 145 » التي تحمل عليها العصبية فلا منفعة فيه حينئذ ، والله اعلم . انتهى « 146 » . باختصار » .
السابقة العاشرة
أن الرئاسة على أهل العصبية لا تكون في غير نسبهم لوجهين :
أحدهما : أن الرئاسة لا بد فيها من التغلب الموقوف على العصبية ، وذلك يوجب ان تغلب عصبيتها سائر العصائب ، وحينئذ تسلم لصاحبها .
الثاني : انها لا تكون الا في منبت واحد ، تعين له الغلب بالعصبية « 147 »
هامش
( 140 ) س . و . ه : النصرة .
( 141 ) هذه الفقرة مأخوذة بمعناها من مقدمة ج 2 ص 594 .
( 142 ) س . د : النصرة .
( 143 ) و . بدون على .
( 144 ) س . و . ه : ضعف ذلك الوهم .
( 145 ) س . و . ه . د : النصرة .
( 146 ) اختلاف مع مقدمة ج 2 .
( 147 ) س : للعصبية .