اما الملك فنلناه بسيوفنا لا بهذا النسب ، واما نفعه في الآخرة فمردود إلى الله . واعرض عن المتقرب اليه بذلك .
السابقة الحادية عشرة
أن شرف البيت بالأصالة والحقيقة ، انما هو لأهل العصبية ، واما لغيرهم ، فبالمجاز .
بيان الأول :
ان الشرف انما هو بالخلال ، ومعنى البيت عد « 158 » اشرف الآباء المعظم بهم ، من لهم عليه ولادة لشرفهم بالخلال ، وحينئذ فهو راجع إلى النسب ، وقد تقدم ان فائدته انما هي العصبية ، ومتى كانت مرهوبة مع زكاء المنبت ، فتلك الفائدة أوضح ، وتحديد اشراف الآباء يزيدها رسوخا ، فيكون الحسب به أصيلا .
بيان ثاني :
ان فاقد « 159 » هذه الثمرة من أهل الأمصار ظاهرة فيه . انه لا بيت له الا بمجاز ، وان توهمه فزخرف من الدعاوى ، لان حسبه انما هو بعدد ما له من سلف في « 160 » خلاف الخير مع الركون إلى العافية ، وهو مغاير لسر العصبية التي هي ثمرة النسب وتعديد الآباء ، وحينئذ فهو حسب بالمجاز لعلاقة تعديد الآباء المتعاقبين على طريقة واحدة من الخير ، وليس حسبا بالحقيقة وعلى الاطلاق « 161 » .
هامش
230 ، وسماه غمراسن بن عبد الواد خطأ ، وانظر التعريف بابن خلدون السطر الأول ص 452 . الاعلام ج 9 ص 273 . بغية الرواد ج 1 ص 109 - 116 .
( 158 ) ه : عدد .
( 159 ) م : فائدة ، و : بدون فاقد .
( 160 ) و : يدون في .
( 161 ) يلخص مقدمة ابن خلدون ج 2 ص 601 - 604 .