تنبيه :
قال : « وقد يكون للبيت شرف « 162 » أول بالعصبية والخلال ، ثم ينسلخون منه لذهابها بالحضارة ، ويختلطون بالغمار « 163 » ، ويبقى في نفوسهم وسواس ذلك الحسب ، وليسوا من ذلك في شيء لذهاب العصبية جملة ، وكثير من أهل الأمصار الناشئين في بيوت العرب والعجم « 164 » لأول عهدهم ، موسومون بذلك « 165 » » .
قال : « وأكثر ما رسخ الوسواس في ذلك لبني إسرائيل ، لما سبق لهم من شرف البيت بتعدد « 166 » الأنبياء والرسل ، ثم بالعصبية ، والملك الذي وعدوا به ، وبعد انسلاخهم عن جميع ذلك ، وضرب الذلة ، وانفرادهم بالاستعباد « 167 » آلافا من السنين ، ما زال هذا الوسواس مصاحبا لهم ، فيقولون : هذا هاروني ، أو من قبائل يوشع أو من سبط « 168 » كذا « 169 » مع ذهاب ما أوجب ذلك أولا ورسوخ ما عفا بعد على اثره « 170 » » .
قال : وكثير من أهل الأمصار وغيرهم المنقطعين في أنسابهم عن العصبية يذهب إلى هذا الهذيان : قال : « وقد غلط ابن رشد « 171 » في هذا لما ذكر الحسب في كتاب الخطابة من تلخيص كتاب أرسطو فقال :
هامش
( 162 ) م : غير موجودة .
( 163 ) ه . ب . ج . و .
( 164 ) أ : أو العجم .
( 165 ) مقدمة ج 2 ص 652 .
( 166 ) أ . ج . ه . د : بتعديد .
( 167 ) ه . ج . و . ب بالاستبعاد .
( 168 ) د . أ . ه . و : بسط .
( 169 ) في مقدمة يهوذا .
( 170 ) هذه الفقرة تختلف عن مثلها في المقدمة ج 2 ص 602 .
( 171 ) محمد بن أحمد بن رشد الأندلسي ، أبو الوليد الفيلسوف من أهل قرطبة ولد 520 ه الموافق 1186 م وتوفي 582 ه الموافق 1198 م . الاعلام ج 6 ص 212 . قضاة الأندلس - 111 . التكملة لابن الأبار ج 1 ص 269 . المعجب 242 - 305 . طبقات الأطباء ج 2 ص 75 شذرات الذهب ج 4 ص 320 . وهو آخر فلاسفة الاسلام في المغرب ، وشارح -